إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

عودة القرصنة قبالة الصومال تهدد الملاحة البحرية العالمية

عودة القرصنة قبالة الصومال تهدد الملاحة البحرية العالمية
عالم · ٠٧:٥٨:٤٨ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

تشهد المياه قبالة سواحل الصومال عودة متصاعدة لنشاط القرصنة البحرية بعد سنوات من التراجع، وسط تداعيات الحرب في غزة وتصاعد هجمات الحوثيين على السفن التجارية في البحر الأحمر. وقد أسهم تحول تركيز القوات البحرية الأمريكية نحو الخليج ومضيق باب المندب في تقليص دوريات مكافحة القرصنة، ما أتاح للقراصنة فرصة لاستئناف عمليات اختطاف السفن والمطالبة بفديات تصل إلى ملايين الدولارات.

تراجع الدوريات البحرية وتوسع نطاق الهجمات

وفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي عام 2013، كبّد القراصنة الصوماليون الاقتصاد العالمي خسائر بلغت نحو 18 مليار دولار سنوياً. وقد نجحت قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والاتحاد الأوروبي، وقوة المهام البحرية المشتركة التي تقودها الولايات المتحدة بمشاركة 47 دولة في الحد من أعمال القرصنة على مدى عقد، حيث لم يُسجَّل سوى حادثتي اختطاف ناجحتين فقط بين عامي 2013 و2023.

حوادث اختطاف حديثة وخسائر بشرية

من أبرز الحوادث الأخيرة اختطاف ناقلة الوقود «هونور 25» في 21 أبريل، أثناء نقلها 2700 طن من الديزل من سلطنة عُمان إلى الصومال. واحتجز القراصنة أفراد طاقمها الـ 17 لأكثر من خمسة أشهر، وطالبوا في البداية بفدية قدرها 7 ملايين دولار قبل خفضها إلى مليون دولار، وانتهت الأزمة بمقتل خمسة من أفراد الطاقم خلال عملية لتحرير السفينة في أواخر سبتمبر. كما تعرضت ناقلة النفط «إم تي يوريكا» للاختطاف قبالة سواحل اليمن، في مؤشر على اتساع نطاق عمليات القراصنة إلى مناطق أبعد من نشاطهم التقليدي.

عوامل اقتصادية ومناخية تغذي النشاط

يربط خبراء الأمن البحري تصاعد هذه الهجمات بارتفاع أسعار الوقود وتدهور الأوضاع الاقتصادية والجفاف في الصومال، إلى جانب اضطرار بعض السفن إلى الاقتراب من السواحل الصومالية لتجنب تهديدات الحوثيين في البحر الأحمر.

تداعيات على التجارة العالمية والتأمين

يثير هذا التصعيد مخاوف متزايدة بشأن أمن طرق التجارة البحرية، مع ارتفاع تكاليف التأمين والشحن، ولجوء بعض السفن إلى طرق أطول وأكثر تكلفة لتجنب المناطق الخطرة.

شارك الخبر: