إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

خطيب المسجد النبوي يستعرض دروس قصة سيدنا يوسف في خطبة الجمعة

خطيب المسجد النبوي يستعرض دروس قصة سيدنا يوسف في خطبة الجمعة
شئون دينيه · ٠٨:٠٧:٣٩ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

استعرض إمام وخطيب المسجد النبوي، الشيخ عبدالباري بن عواض الثبيتي، في خطبة الجمعة اليوم، الدروس الإيمانية والتربوية المستفادة من قصة قميص نبي الله يوسف عليه السلام، متناولًا دلالاتها في الصبر والعفة والعفو واليقين بلطف الله وتدبيره.

ثلاثة مواقف لقميص يوسف

أوضح الخطيب أن قميص يوسف ورد في ثلاثة مواقف رئيسة، حمل كل منها دلالات وعبرًا: ظهر أولًا شاهدًا على كذب إخوته حين ألقوه في غيابة الجب، ثم عاد دليلًا على براءته وعفته حين راودته امرأة العزيز عن نفسه، وجاء في المرة الثالثة بشارة بعودة بصر أبيه يعقوب عليه السلام.

الحكمة في حفظ النعم والتثبت من الأخبار

أشار الشيخ الثبيتي إلى أن بداية القصة تحمل درسًا في الحكمة وحفظ النعم، حين نصح يعقوب ابنه يوسف بعدم إخبار إخوته برؤياه خشية الحسد، مبينًا أن الغيرة إذا استقرت في النفوس أفسدت العلاقات وقد تقود إلى الظلم والعدوان، ومؤكدًا أهمية التثبت من الأخبار وعدم التسرع في إصدار الأحكام.

ألطاف القدر الإلهي في المحن

وصف الخطيب خروج يوسف من البئر إلى بيت العزيز بأنه من ألطف معاني القدر الإلهي، داعيًا إلى عدم التعجل في الحكم على أقدار الله عند وقوعها، فإن وراء ما يراه الإنسان من محن ألطافًا قد تخفى عليه.

العفة ومجاهدة النفس

تطرق إمام المسجد النبوي إلى ابتلاء يوسف في بيت العزيز، مؤكدًا أن موقفه من الفتنة يجسد حقيقة التقوى ومجاهدة النفس، وأن العفة تظهر حين يخلو الإنسان بنفسه وتتهيأ له أسباب المعصية، داعيًا إلى الابتعاد عن مواطن الفتن وسد ذرائعها.

التمكين بعد المحن والعفو عند المقدرة

بيّن أن ما تعرض له يوسف من محن انتهى إلى التمكين، مشيرًا إلى أن يوسف جعل من السجن مجالًا للإحسان والتوجيه، مستشهدًا بقوله تعالى: "إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ". وتناول موقف يوسف من إخوته بعد أن مكنه الله في الأرض، موضحًا أنه قابل إساءتهم بالعفو والصفح رغم قدرته على الانتقام، قائلًا لهم: "لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ".

الثقة بوعد الله وحسن الظن به

أشار الخطيب إلى أن إرسال يوسف قميصه إلى أبيه كان بشارة بالفرج واجتماع الأسرة بعد طول الفراق، في مشهد يجسد الثقة بوعد الله وعدم اليأس من رحمته. واختتم الخطبة داعيًا الله أن يعز الإسلام والمسلمين، ويحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يكون لأهل فلسطين مؤيدًا ونصيرًا، وأن يوفق خادم الحرمين الشريفين وولي عهده لكل خير.

شارك الخبر: