يرى الكاتب سامح قاسم أن الضحك ليس مجرد رد فعل عفوي، بل هو ابن الوعي والمنطقة المضيئة في العقل، وامتياز يختص به الإنسان عن سائر المخلوقات، مرتكزًا في ذلك على مقولات الفلاسفة والحكماء الذين ربطوا بين الضحك وطول العمر، وبينه وبين الذكاء والحرية.
الضحك مرآة للعقل والحرية
يؤكد المقال أن الضحك يرتبط بالعقل، والعقل روح الحرية، وهذه الحرية تحتاج إلى أدوات تتجلى في الشعر، والطرفة، والنكتة، والنقد النزيه، وكل الفنون الساخرة التي تشكل فضاءً رحبًا لتتريض العقول والقلوب.
بيئة حرة منتجة للسخرية
يشير الكاتب إلى أن النكات والحكايات الطريفة والنوادر لا تولد من فراغ، بل تنتجها بيئات ومناخات حرة ومتعلمة ومثقفة، تعرف كيف تميز بين الصواب والخطأ فتسخر من الثاني وتضحك منه، كإحدى وسائل التقويم والمطالبة بعدم تكرار الخطأ.
دروس في كتب الطرائف والنوادر
يستعرض المقال نماذج من كتاب "أخبار الحمقى والمغفلين" لابن الجوزي، ومنها حكايات عن مؤذنين وأعراب وقضاة، تكشف عن طرافة الموقف وعمق الدرس المستتر خلف الملاحة، مؤكدًا أن كتب الطرائف متخمة بالدروس بقدر ما فيها من ملاحة.



