أعلنت السيدة الأمريكية الأولى ميلانيا ترامب، يوم الجمعة، توسطها للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في بلدة أوليشكي الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية، وذلك للسماح بدخول المساعدات الإنسانية وإجلاء السكان المسنين والعالقين منذ أشهر.
وضع إنساني متدهور
تقع أوليشكي في مقاطعة خيرسون بجنوب أوكرانيا، وتخضع للاحتلال الروسي منذ أبريل 2022. ووفقًا للسلطات الأوكرانية، لا يزال نحو ألفي شخص، بينهم 50 طفلًا، عالقين في البلدة التي تعرضت لدمار هائل. وقد أصبحت جميع طرق الوصول إليها إما مزروعة بكثافة بالألغام أو مستهدفة بالطائرات المسيّرة، ما جعل الفرار منها مستحيلًا.
تدهور الوضع الإنساني بشدة خلال الأشهر الأخيرة؛ إذ نفدت مخزونات الغذاء والإمدادات منذ سبتمبر الماضي، مع انقطاع الكهرباء والغاز والأدوية وغيرها من الضروريات. وأشارت تقارير إلى أن السكان اضطروا إلى تناول الأعشاب البرية، بينما تُركت جثامين متوفين في الشوارع.
تفاصيل الهدنة وعملية الإجلاء
دخلت الهدنة المؤقتة حيز التنفيذ يوم الثلاثاء، وامتد نطاقها ليشمل منطقة خيرسون، ما وفر بعض الراحة لسكان مدينة خيرسون الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، والتي كانت تتعرض لهجمات روسية شبه متواصلة بالطائرات المسيّرة. ومن المقرر أن تنتهي الهدنة يوم الأحد.
توجه مفوض البرلمان الأوكراني لحقوق الإنسان، دميترو لوبينيتس، إلى أوليشكي لمرافقة الأشخاص الذين سيتم إجلاؤهم إلى الأراضي الخاضعة للسيطرة الأوكرانية، ليصبح أول مسؤول أوكراني رفيع المستوى يسافر علنًا إلى مناطق خاضعة للاحتلال الروسي منذ اندلاع الحرب. وكانت نظيرته الروسية، يانا لانتراتوفا، موجودة أيضًا في البلدة.
من المقرر أن تبدأ عملية الإجلاء بعد ظهر الجمعة بالتوقيت المحلي، وتشمل 25 حافلة تتسع لنحو 750 راكبًا. ومن المتوقع أن تسلك الحافلات طريقًا يمر عبر شبه جزيرة القرم وروسيا وبيلاروسيا، قبل الوصول إلى الحدود الأوكرانية يوم السبت.
أهمية البلدة الاستراتيجية
تلعب أوليشكي دورًا مهمًا في العمليات العسكرية الروسية بالمنطقة؛ إذ تقع بالقرب من ضفاف نهر دنيبرو، قبالة المواقع الأوكرانية مباشرة. ومع اشتداد الاحتلال، اختفت تدريجيًا جميع طرق الفرار باتجاه الأراضي الأوكرانية. واتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بزرع الألغام في الطرق المؤدية إلى البلدة لمنع السكان من المغادرة.



