إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

اكتشاف أثري في بومبي يكشف خزانة مجوهرات وأدوات تجميل لامرأة رومانية

اكتشاف أثري في بومبي يكشف خزانة مجوهرات وأدوات تجميل لامرأة رومانية
عالم · ٠٩:٥٧:٣٨ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

كشفت حفريات أثرية جديدة في مدينة بومبي الإيطالية عن خزانة تضم مجوهرات وعملات معدنية وأدوات تجميل وعطوراً وأغراضاً يومية، كانت محفوظة داخل أحد منازل المدينة القديمة التي دمرها ثوران بركان فيزوف عام 79 ميلادية.

محتويات الخزانة في بيت كورنيليوس ماكسيموس

يقع الاكتشاف في المنزل المعروف باسم "بيت كورنيليوس ماكسيموس" في المنطقة المركزية من بومبي، حيث تمكن الباحثون من استعادة محتويات خزانة كانت تضم مقتنيات شخصية وتجارية تكشف جوانب من الحياة اليومية لسيدة عاشت قبل نحو 2000 عام، رغم عدم إمكانية تحديد هوية صاحبة هذه الأغراض بشكل قاطع.

وضمت المكتشفات أدوات تستخدم في التجميل، من بينها ملقط وأداة لوضع مستحضرات الزينة، إلى جانب زجاجة صغيرة للعطور، وموقد لحرق العطور ونشر الروائح داخل المنزل، ومصباح مصنوع من البرونز. كما عثر علماء الآثار على أوزان من الرصاص، يرجح أنها كانت تستخدم في نشاط تجاري متعلق بالبيع، فضلاً عن أوانٍ وأكواب من البرونز والزجاج والفخار، بينها إبريق صغير مزخرف بنقوش تشبه حراشف الأناناس.

قلادة "كريبونديا" وتمائم الحماية

من بين أبرز القطع المكتشفة قلادة تضم ما لا يقل عن 24 قطعة مصغرة مصنوعة من مواد مختلفة، بينها الخزف والعظام والعجينة الزجاجية وبلور الصخور. وتحمل هذه القطع أشكالاً متنوعة، منها رموز لآلهة رومانية مثل بيس وميركوري، إلى جانب أقدام وأيدٍ وأشكال الأناناس وعناقيد العنب.

أوضح الخبراء أن هذه القلائد المعروفة باسم "كريبونديا" كانت تستخدم في العالم الروماني كتمائم تعلق للأطفال لحمايتهم، كما تساعد أصواتها على معرفة تحركاتهم. وكان بعض البالغين يحتفظون بها أيضاً باعتبارها تذكارات من طفولتهم، خاصة في مجتمع اتسم بالتنقل الجغرافي والابتعاد عن العائلات والأماكن التي نشأوا فيها.

38 عملة برونزية في سلة مضفرة

عثر الباحثون على كنز صغير يضم 38 عملة برونزية، كانت محفوظة داخل سلة صغيرة مصنوعة من مواد نباتية باستخدام أسلوب التضفير، وتمكن الباحثون من تحليل بقاياها خلال أعمال التنقيب. ويرجح وجود العملات والمقتنيات الثمينة أن أصحاب الخزانة لم يتمكنوا من استعادة أغراضهم قبل الكارثة التي دمرت المدينة، سواء بسبب اضطرارهم إلى الفرار أو عدم نجاتهم من الثوران.

أهمية الاكتشاف في إعادة بناء الحياة اليومية

قال مدير الحديقة الأثرية في بومبي، جابرييل زوختريجل، إن أهمية الاكتشاف لا تقتصر على القطع الأثرية نفسها، بل تكمن في قدرته على إعادة بناء تفاصيل حياة أصحابها، من العادات الشخصية إلى العمل والذكريات.

ساعدت الحفريات أيضاً في الكشف عن أجزاء من المنزل الذي عثر فيه على الخزانة، بعدما كانت واجهته قد خضعت للتنقيب عام 1912، بينما لم تُدرس بعض الغرف الخلفية إلا خلال المشروع الأثري الحالي. وأظهرت الجدران وجود لوحات زخرفية متقنة من الطراز الرابع، ما يشير إلى أن المنزل كان يتمتع بمستوى معيشي معين.

كشفت الحفريات عن وجود أعمال ترميم وبناء كانت جارية داخل المنزل وقت ثوران البركان، إلى جانب العثور على هيكلين عظميين لفأرين داخل جرة في مساحة علوية، في مشهد يعيد رسم جانب آخر من الحياة اليومية في بومبي.

شارك الخبر: