إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

إقتصاد

الذهب في مصر يرتفع إلى 6300 جنيه للجرام رغم تراجع الأونصة العالمية

الذهب في مصر يرتفع إلى 6300 جنيه للجرام رغم تراجع الأونصة العالمية
إقتصاد · ١١:٣٥:٣٨ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

سجلت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا مع بداية تعاملات الأحد 25 أكتوبر 2026، حيث وصل جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، إلى 6300 جنيه، بزيادة 15 جنيهًا عن إغلاق اليوم السابق، وذلك رغم العطلة الأسبوعية للأسواق العالمية وتراجع الأونصة إلى ما دون 4 آلاف دولار.

ارتفاع محدود لعيار 21 رغم تراجع الأونصة العالمية

ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 من 6285 جنيهًا في 24 أكتوبر إلى 6300 جنيه في 25 أكتوبر، بنسبة 0.24%، في وقت هبطت فيه الأونصة العالمية من مستويات تجاوزت 4100 دولار إلى نحو 3996 دولارًا. وسجل عيار 24 نحو 7200 جنيه، وعيار 18 نحو 5400 جنيه، بينما بلغ سعر الجنيه الذهب 50400 جنيه.

أوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن حركة الذهب تعكس صراعًا بين الضغوط العالمية على المعدن الأصفر وتأثير سعر الصرف في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن هبوط الأونصة دون 4 آلاف دولار أعاد تشكيل توقعات المستثمرين.

الدولار عند 55.70 جنيهًا.. عامل حاسم في التسعير المحلي

ساهم صعود الدولار أمام الجنيه إلى 55.70 جنيهًا في الحد من انتقال التراجع العالمي إلى الأسعار المحلية. وارتفع سعر الصرف من نحو 55 جنيهًا إلى 55.70 جنيهًا، بزيادة 70 قرشًا تعادل 1.27%، ما رفع القيمة النظرية لجرام عيار 21 من 6223.17 جنيه إلى 6262.55 جنيه، وضيق الفجوة السعرية من 76.83 جنيهًا إلى 37.45 جنيهًا للجرام.

تُحسب القيمة النظرية بضرب سعر الأونصة بالدولار في سعر الدولار مقابل الجنيه، ثم القسمة على 31.1035 جرامًا (وزن الأونصة)، والضرب في نسبة نقاء عيار 21 البالغة 87.5%. وأكدت المنصة أن هذه الأرقام استرشادية وتختلف وفق فروق التداول وتوقيت تحديث البيانات وهوامش التجار.

تراجع البورصة المصرية يتزامن مع صعود الدولار

تزامن صعود الدولار إلى مستوى وصفه التقرير بالقياسي مع تراجعات حادة في مؤشرات البورصة المصرية. هبط المؤشر الثلاثيني 2.7% إلى أدنى مستوى منذ يونيو 2026، وتراجع المؤشر السبعيني 5.8% إلى أدنى مستوى منذ يوليو، بينما وصل مؤشر EGX100 إلى خسائر 10%، ما دفع إلى وقف مؤقت للتداولات قبل استئنافها بتعافٍ محدود.

جاءت هذه التحركات بالتزامن مع بدء بعثة صندوق النقد الدولي محادثات المراجعة الثامنة والأخيرة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، التي تمهد لصرف شريحة نهائية بقيمة 1.5 مليار دولار من قرض 8 مليارات دولار، إضافة إلى تمويل 800 مليون دولار من تسهيل الصلابة والاستدامة، مع توقع انتهاء المراجعة بحلول ديسمبر المقبل.

الأونصة دون 4 آلاف دولار.. النفط والتضخم يضغطان على الذهب

كان هبوط الذهب دون 4 آلاف دولار للأونصة أبرز تطورات الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، مسجلًا أكبر خسارة أسبوعية منذ يونيو. تراجعت الأونصة من مستويات تجاوزت 4100 دولار إلى ما دون 4000 دولار، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية وتزايد التوقعات ببقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول، مع احتمالات رفعها في ديسمبر.

ساهم لجوء مستثمرين إلى بيع الذهب لتوفير السيولة وتغطية متطلبات الهامش في زيادة الضغوط البيعية. ويمثل مستوى 4 آلاف دولار حاجزًا نفسيًا مهمًا، لكن كسره لا يعني بالضرورة استمرار الهبوط، إذ يعتمد المسار المقبل على تطورات التضخم والنفط والدولار والعوائد وإشارات الاحتياطي الفيدرالي.

اجتماع الفيدرالي يحدد ملامح المرحلة المقبلة

تترقب الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط توقعات واسعة بتثبيت الفائدة مع استمرار احتمالات زيادتها في ديسمبر. تضغط الفائدة المرتفعة على الذهب بزيادة جاذبية الأصول ذات العائد مثل السندات، مقارنة بالمعدن الذي لا يدر دخلًا دوريًا.

أشار إمبابي إلى أن تأثير الاجتماع لن يتوقف على قرار الفائدة وحده، بل سيمتد إلى نبرة البنك بشأن التضخم والقرارات المحتملة في ديسمبر، ما يجعل تصريحات المسؤولين وتوقعاتهم عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الأسواق.

عوامل تدعم الذهب وأخرى تضغط على الأسعار

من العوامل الداعمة للذهب: استمرار التوترات الجيوسياسية وزيادة الطلب على الملاذات الآمنة، وتراجع الدولار أو عوائد السندات الأمريكية، وصدور بيانات اقتصادية أمريكية أضعف من المتوقع. في المقابل، تشمل الضغوط: استمرار ارتفاع النفط وتجدد المخاوف التضخمية، وزيادة توقعات رفع الفائدة الأمريكية، واستمرار قوة الدولار وارتفاع العوائد، وهبوط الأونصة دون 4 آلاف دولار مع استقرار سعر الصرف المحلي.

على المدى القصير، ستبقى حركة الذهب مرتبطة باجتماع الفيدرالي والبيانات الاقتصادية اللاحقة، خاصة التضخم والنفقات الاستهلاكية الشخصية. وفي مصر، سيظل سعر الصرف أحد أهم العوامل المحددة لمدى انتقال التغيرات العالمية إلى السوق المحلية، وقد يحد ارتفاع الدولار إلى 55.70 جنيهًا من أثر هبوط الأونصة، لكنه لا يضمن استمرار تماسك الأسعار إذا اتسعت الخسائر العالمية.

شارك الخبر: