أكد صندوق النقد الدولي دعمه الكامل لنهج مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في متابعة البيانات الاقتصادية عن كثب عند صياغة السياسة النقدية، وذلك بعد قرار البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير في نطاق يتراوح بين 3.75% و4.00%.
تصريحات المتحدثة باسم الصندوق
قالت المتحدثة باسم صندوق النقد الدولي، جولي كوزاك، خلال إحاطة إعلامية دورية، إن الصندوق يؤيد بالكامل تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، بشأن تركيز البنك المركزي على تحقيق استقرار الأسعار. وأشارت إلى أن معدل التضخم العام في الولايات المتحدة لا يزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
أوضحت كوزاك أن الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي يعملان في بيئة تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، ما يستوجب التدقيق في البيانات الاقتصادية عند تحديد الخطوات المقبلة. وشددت على أهمية مواصلة البنك التركيز على استقرار الأسعار، والتحرك عند الحاجة لخفض التضخم.
التضخم والنمو الاقتصادي
فيما يتعلق بآفاق النمو، ذكرت كوزاك أن الاقتصاد الأمريكي يشهد نموًا قويًا يقوده الاستهلاك الخاص والاستثمار، على الرغم من ارتفاع أسعار النفط والتضخم. وأضافت أن مكاسب الإنتاجية تدعم هذا النمو، إذ ارتفع الناتج لكل ساعة عمل بنسبة 2.5% سنويًا، وهو معدل يفوق المستويات السائدة قبل جائحة كورونا وما تسجله اقتصادات أخرى.
غير أنها لفتت إلى أن هذه المكاسب لا تتوزع على نطاق واسع، لا سيما في قطاع التكنولوجيا المرتبط بالارتفاع الكبير في أسواق الأسهم، داعية إلى توسيع نطاق الاستفادة منها بما يضمن استمرارها.
بيانات اقتصادية حديثة
أفادت وزارة التجارة الأمريكية بأن الاقتصاد الأمريكي سجل في الربع الثالث أسرع وتيرة نمو خلال عام، متجاوزًا تأثير ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط، بفضل استمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي وتكثيف الشركات استثماراتها في الذكاء الاصطناعي.
كما أظهرت بيانات صدرت في اليوم نفسه تسارع التضخم واتساع نطاقه في سبتمبر، وهو ما يعزز الحجج المؤيدة لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في ديسمبر المقبل. ومن المنتظر أن تظل بيانات التضخم والنمو المقبلة العامل الحاسم في تحديد مسار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع ديسمبر.



