تواجه تربية الماشية في قرية رويحينة بريف القنيطرة مخاطر متزايدة جراء اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي المستمرة، وتقييده وصول المزارعين والمربين إلى أراضيهم ومراعيهم، ما أدى إلى تراجع قدرتهم على ممارسة أنشطتهم الزراعية والحيوانية وتكبد خسائر كبيرة في الإنتاج بالمنطقة.
استهداف مباشر للقطعان والمراعي
ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا" في تقرير نشرته اليوم الجمعة أن الاستهداف المباشر لقطعان الماشية والأراضي الرعوية ألحق أضرارًا بقدرة الأهالي على مواصلة أعمالهم، في ظل الاعتداءات المتكررة وإطلاق النار من جانب قوات الاحتلال. ونقلت الوكالة عن عدد من أهالي القرية تأكيدهم أن معاناتهم امتدت إلى آثار الاستهداف المتكرر لقطعان الماشية، الذي ألقى بظلاله على الحظائر والمراعي.
قرية تعتمد على الزراعة وتربية الماشية
أشارت "سانا" إلى أن القرية اعتمدت منذ نشأتها على الزراعة وتربية الماشية، إلا أن الأهالي باتوا يواجهون معاناة متواصلة في ممارسة أعمالهم، سواء في الحقول أو المراعي.
توغلات إسرائيلية منذ ديسمبر 2024
تأتي معاناة مربي الماشية في رويحينة في ظل توغلات إسرائيلية متواصلة في جنوب سوريا منذ 8 ديسمبر 2024، عقب سقوط نظام بشار الأسد، إذ دخلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة الخاضعة لمراقبة الأمم المتحدة، وتوغلت في مناطق أخرى من ريفي القنيطرة ودرعا، وأقامت مواقع عسكرية داخل الأراضي السورية.
خلفية تاريخية واتفاق فض الاشتباك
تعود جذور الوضع القائم في المنطقة إلى عام 1967، عندما احتلت إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية، فيما نص اتفاق فض الاشتباك الموقع بين سوريا وإسرائيل عام 1974 على إقامة منطقة فصل بين القوات، تتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك الإشراف عليها. وتقول إسرائيل إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى ضمان أمن حدودها، وتصف وجود قواتها في المنطقة العازلة بأنه إجراء مؤقت، بينما أكدت سوريا أن هذه التحركات تعد انتهاكًا لسيادتها وخرقًا لاتفاق فض الاشتباك، وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي التي توغلت فيها بعد 8 ديسمبر 2024.



