إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

صحة

تطورات جديدة في علاج سرطان الثدي: اختبارات جينية لتقليل الاستئصال

تطورات جديدة في علاج سرطان الثدي: اختبارات جينية لتقليل الاستئصال
صحة · ١٤:٥٣:٥٥ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

احتفلت الجمعية المصرية للسرطان بشهر التوعية بسرطان الثدي، المعروف بـ "أكتوبر الوردي"، بحضور خبراء علاج وجراحة الأورام من مختلف الجامعات المصرية. ناقش المشاركون أحدث التطورات العلمية في تشخيص المرض واختيار العلاج المناسب لكل مريضة، مع التركيز على دور الاختبارات الجينية في تحديد احتمالات عودة الورم ومدى الاستفادة من العلاج الكيميائي، إلى جانب الاتجاهات الحديثة لتقليل التدخلات الجراحية والحفاظ على الثدي وتحسين جودة حياة المريضات.

اختبارات جينية لتحديد الحاجة للعلاج الكيميائي

أكدت الدكتورة عزة درويش، أستاذ علاج الأورام بطب الإسكندرية، أن التطور في علاج سرطان الثدي يعتمد على الدمج بين التشخيص الدقيق والاختبارات الجينية والتقييم الإكلينيكي، بجانب اختيار العلاج الجراحي والدوائي المناسب لكل مريضة. شددت على أن الاختبارات الجينية ليست متطابقة، إذ تختلف في الجينات التي تقيسها والبيانات التي تقدمها، ولا يمكن التعامل معها كاختبارات متساوية أو استخدام نتائج أحدها بديلاً عن الآخر دون مراعاة الأدلة العلمية.

أوضح الدكتور علاء قنديل أن علاج سرطان الثدي لم يعد يعتمد على بروتوكول موحد، بل يتجه نحو العلاج الشخصي الذي يراعي الخصائص البيولوجية للورم، والعمر، والحالة الهرمونية، ودرجة انتشار المرض، ونتائج التحاليل الجزيئية والجينية. تساعد هذه الاختبارات في تحديد المريضات اللاتي يمكن أن يستفدن من العلاج الكيميائي، واللواتي يمكنهن تجنبه دون التأثير سلباً على فرص السيطرة على المرض، مما يحد من التعرض للعلاجات غير الضرورية وآثارها الجانبية.

أشار إلى أن صغر السن قد يرتبط بخصائص بيولوجية أكثر شراسة في بعض الحالات، مما يستدعي عدم الاعتماد على نتائج الاختبارات الجينية وحدها، بل الجمع بينها وبين العوامل الإكلينيكية مثل حجم الورم، ودرجة انتشاره، وحالة الغدد الليمفاوية، ومؤشرات نمو الخلايا السرطانية. لفت إلى أهمية الجمع بين التقييم الجيني والإكلينيكي، خاصة عند اختلاف نتائجهما، لتحديد المريضات الأكثر احتياجاً للعلاج الكيميائي وتجنب إعطائه لمن لا تحققن منه فائدة حقيقية.

تطورات في العلاج الكيميائي وتقليل آثاره الجانبية

استعرضت المحاضرة نتائج دراسات تتعلق بتوقيت إعطاء العلاج الكيميائي وكثافته، ومقارنة البروتوكولات العلاجية المختلفة لدى المريضات ذوات الاحتمالات المرتفعة لعودة المرض، خاصة في حالات إصابة عدد كبير من الغدد الليمفاوية. تناولت المناقشات أهمية تحديد النظام العلاجي وفقاً لدرجة الخطورة والخصائص البيولوجية للورم، مع الموازنة بين فعالية العلاج وتقليل آثاره الجانبية، وعدم تعميم نتائج دراسة واحدة على جميع المريضات.

تقليل جراحات الغدد الليمفاوية وإعادة بناء الثدي

استعرض الدكتور عماد خلاف، أستاذ جراحة الأورام بطب قصر العيني، التطورات الحديثة في جراحات سرطان الثدي، خاصة الاتجاه نحو تقليل استئصال الغدد الليمفاوية تحت الإبط لدى بعض المريضات بدلاً من الجراحات الواسعة الروتينية. تناولت المحاضرة دور فحص الغدد الليمفاوية الحارثة، والتقييم بالموجات فوق الصوتية، ومدى الاستجابة للعلاج قبل الجراحة، في تحديد المريضات اللاتي يمكن تقليل التدخل الجراحي لديهن دون التأثير على النتائج العلاجية.

أكدت المحاضرة أن اختيار المريضة المناسبة يعتمد على عدد الغدد المصابة، ودرجة انتشار المرض، ونتائج الفحص الباثولوجي، ومدى الاستجابة للعلاج، مع ضرورة الالتزام بالمعايير العلمية وعدم تعميم تقليل الجراحة على جميع الحالات. كما تناولت تطورات إعادة بناء الثدي بعد الاستئصال، واستخدام التقنيات الحديثة للحفاظ على الشكل التشريحي وتحسين النتائج التجميلية والنفسية، مع مراعاة التكلفة ومدى توافر هذه التقنيات وإمكانية تطبيقها وفقاً لإمكانات المؤسسات الصحية.

العلاج الشخصي مستقبل مواجهة سرطان الثدي

خلصت المناقشات إلى أن التطور في علاج سرطان الثدي يعتمد على الدمج بين التشخيص الدقيق والاختبارات الجينية والتقييم الإكلينيكي، بجانب اختيار العلاج الجراحي والدوائي المناسب لكل مريضة، بما يحقق أفضل فرص للسيطرة على المرض وتقليل المضاعفات وتحسين جودة حياة المريضة.

شارك الخبر: