أفادت مصادر أمنية بإطلاق صاروخ على معسكر تابع للمعارضة الكردية الإيرانية شمال شرقي مدينة أربيل العراقية، اليوم الأربعاء، في تصعيد يأتي غداة إعلان طهران التوصل إلى اتفاق مع بغداد بشأن إخراج عناصر الجماعات المعارضة من إقليم كردستان أو تسليمهم إلى إيران.
إعلان إيراني ورفض عراقي
كان السفير الإيراني لدى بغداد، محمد كاظم آل صادق، قد أعلن الثلاثاء أن الجانبين اتفقا على إخراج عناصر الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة من الإقليم أو تسليمهم إلى طهران، مشيرًا إلى أن الاتفاق جاء في إطار التعاون الأمني بين البلدين خلال اجتماع اللجنة الأمنية المشتركة بحضور مستشار الأمن القومي العراقي.
في المقابل، أكد مسؤولون أمنيون عراقيون رفيعو المستوى أن بغداد ترفض تسليم عناصر المعارضة الكردية إلى إيران، خشية تعرض حياتهم للخطر، وذلك في تصريحات سابقة لوكالة "فرانس برس".
خلفية التوتر واتفاق 2023
تتهم طهران الجماعات الكردية الإيرانية المعارضة، التي تتمركز منذ سنوات في شمال العراق، بالوقوف وراء هجمات داخل الأراضي الإيرانية والعمل لخدمة مصالح إسرائيل ودول غربية. وفي عام 2023، وقّعت بغداد وطهران اتفاقًا لتعزيز أمن الحدود المشتركة، لا سيما في إقليم كردستان، والعمل على تحييد هذه الجماعات، ما أسهم في وقف القصف الإيراني وخفف نسبيًا من حدة التوتر.
إلا أن إيران استأنفت ضرباتها على هذه الجماعات منذ اندلاع حرب الشرق الأوسط في أواخر فبراير الماضي، عقب هجوم أمريكي إسرائيلي على الجمهورية الإسلامية.
اجتماع أمني حديث وتفاصيل غير واضحة
استضافت مستشارية الأمن القومي العراقية، الاثنين، اجتماعًا أمنيًا مع الجانب الإيراني بمشاركة وفد من حكومة إقليم كردستان، تناول سبل معالجة التحديات القائمة وتوحيد المواقف لضمان تنفيذ بنود الاتفاق.
ولم تتضح بعد تفاصيل الهجوم الصاروخي على المعسكر، بما في ذلك حجم الأضرار أو وقوع إصابات.



