سلط الإعلامي أحمد موسى الضوء على أزمة الديون العالمية وتداعياتها على الاقتصادات الكبرى، مؤكدًا أن ارتفاع الالتزامات المالية بات تحديًا رئيسيًا يواجه دولًا عديدة في ظل المتغيرات الاقتصادية الدولية وضغوط الإنفاق وتكاليف الاقتراض.
مقارنة نسب المديونية في الاقتصادات الكبرى
استعرض موسى، خلال برنامجه «على مسئوليتي» على قناة «صدى البلد»، نسب الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في عدد من الدول الأوروبية، مشيرًا إلى أن الاقتراض الحكومي أداة تعتمد عليها دول العالم لتمويل احتياجاتها، قائلًا: «مفيش دولة ما عليهاش ديون». وأوضح أن المقارنة بين نسب المديونية تضع المؤشرات الاقتصادية في إطارها الصحيح بعيدًا عن القراءة المنفصلة للأرقام.
مستهدفات خفض الدين في مصر
تطرق موسى إلى نسبة الدين في مصر التي تقترب من 79%، موضحًا أن المستهدف الحكومي يتجه لخفضها إلى مستويات تقارب 70%. وأكد أن تحقيق هذا الهدف يعتمد على تطور الإيرادات العامة ومعدلات النمو الاقتصادي وحجم الاقتراض الجديد وتكلفة خدمة الدين، إلى جانب إدارة الالتزامات المالية على المدى المتوسط والطويل.
عوامل اختلاف أعباء الديون بين الدول
شدد على أن تقييم قدرة الدول على تحمل الديون يتطلب دراسة مؤشرات متعددة، منها تكلفة الاقتراض وآجال الاستحقاق والعملات المقوم بها الدين وحجم الإيرادات الحكومية، فضلًا عن القدرة على تحقيق النمو وجذب الاستثمارات. وأشار إلى أن تغير أسعار الفائدة العالمية يفرض تحديات إضافية على الدول المقترضة.
انعكاس خفض أعباء الدين على الموازنة
ترتبط أهمية خفض أعباء الدين بقدرته على تحرير موارد للموازنة العامة لتوجيهها إلى قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية والاستثمار، مع الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي. واختتم موسى بالتأكيد على أن مصر «جزء من العالم»، ما يستدعي قراءة المؤشرات المحلية ضمن سياق دولي أوسع.



