وافقت المملكة العربية السعودية على طلب مصري بتمديد استحقاق وديعة بقيمة 5.3 مليار دولار لدى البنك المركزي المصري لمدة عام إضافي، على أن يحل موعد استحقاقها في أكتوبر من العام المقبل.
تفاصيل الاتفاق والمفاوضات
كشفت مصادر مصرفية عن نجاح المفاوضات التي جرت في منتصف أكتوبر الجاري بين السلطات النقدية في البلدين، مشيرة إلى أن التمديد يأتي على غرار ما تم مع الوديعة الكويتية المقدرة بـ4 مليارات دولار. وأوضحت المصادر أن هذا الإجراء يعزز موقف القاهرة في المفاوضات الجارية مع بعثة صندوق النقد الدولي لإجراء المراجعة الأخيرة، تمهيدًا لصرف شريحة تقدر بنحو 2.3 مليار دولار قبل انتهاء برنامج التسهيل الممدد في ديسمبر المقبل.
مؤشرات قوية للاحتياطي النقدي والتحويلات
أكدت المصادر أن تأجيل رد الوديعة لا يعكس أي تعثر في السداد، بل يأتي في ظل تنامي الاحتياطي النقدي الأجنبي لمصر الذي سجل مستويات غير مسبوقة تجاوزت 57.35 مليار دولار بنهاية الشهر الماضي. كما ارتفعت تحويلات المصريين العاملين في الخارج إلى 33.9 مليار دولار خلال أول ثمانية أشهر من العام الجاري، محققة نموًا سنويًا بنسبة 27.2%.
إجمالي الودائع الخليجية لدى المركزي
تبلغ أرصدة الودائع الخليجية لدى البنك المركزي المصري 18.3 مليار دولار، تتوزع على: ودائع سعودية بقيمة 10.3 مليارات دولار (5 مليارات دولار قصيرة الأجل، و5.3 مليارات دولار كانت مستحقة في أكتوبر المقبل)، ووديعة كويتية بقيمة 4 مليارات دولار، وأخرى قطرية بنفس القيمة. وأشارت المصادر إلى أن المفاوضات شملت أيضًا الاتفاق على عدد من المشروعات التنموية المستقبلية رغم التداعيات الجيوسياسية الراهنة.



