يواجه مشروع التلفريك الإسرائيلي الرابط بين القدس الغربية والشرقية تعثراً جديداً مع انسحاب خامس شركة أجنبية، ما يثير شكوكاً حول فرص تنفيذه وسط مخاوف من تداعياته على حقوق الملكية لعشرات العائلات الفلسطينية في سلوان.
شركات تنسحب بسبب الحساسية السياسية
أعلنت شركة إيطالية انسحابها من المشروع، لتكون خامس شركة أجنبية تنسحب بعد ثلاث شركات فرنسية وأخرى سويسرية. وبحسب تقارير إسرائيلية، أرجعت الشركات قرارها إلى الحساسية السياسية المحيطة بالمشروع، حيث مارست الحكومة الفرنسية ضغوطاً على إحدى شركاتها عام 2015 لعدم المشاركة، وانسحبت الشركة السويسرية مؤخراً قبل أن تلحق بها الشركة الإيطالية.
إحياء المشروع قبل الانتخابات الإسرائيلية
بدا المشروع متجمداً لنحو أربع سنوات، قبل أن يتحرك مجدداً في أواخر سبتمبر الماضي، أي قبل أسابيع من الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر، عندما أصدرت هيئة تطوير القدس إخطاراً بنيتها إسناد العقد إلى شركة استشارات هندسية متخصصة في مشروعات التلفريك مقرها إقليم جنوب تيرول الإيطالي، دون طرح مناقصة عامة.
تهديد منازل فلسطينية في سلوان
تحذر منظمات حقوقية من أن المشروع يهدد بشكل مباشر 54 منزلاً فلسطينياً في حي وادي حلوة بسلوان، عبر مصادرة الأراضي أو حقوق الارتفاع فوقها، فضلاً عن تهديد غير مباشر لمنازل إضافية في المناطق المجاورة. وأصدرت السلطات الإسرائيلية 17 إخطار مصادرة تشمل نحو 8.7 دونماً (ما يعادل 2.15 فداناً) على طول المسار المقترح لإقامة أعمدة دعم التلفريك.



