إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عرب

منظمة التحرير ترفض تسريح موظفي الأونروا وتطالب بتمويل دولي عاجل

منظمة التحرير ترفض تسريح موظفي الأونروا وتطالب بتمويل دولي عاجل
عرب · ٢١:٤٣:٣٩ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية رفضها القاطع لأي توجه لتسريح أعداد كبيرة من موظفي وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في مناطق عملياتها، محذرة من التداعيات الخطيرة للأزمة المالية التي تواجهها الوكالة على استمرار خدماتها وولايتها الأممية.

اجتماع طارئ في رام الله

جاء ذلك عقب اجتماع عقدته اللجنة العليا لمتابعة كل ما يتعلق بالمحافظة على تفويض وعمل "الأونروا"، المنبثقة عن اللجنة التنفيذية، مساء الأحد في مقر أمانة سر اللجنة التنفيذية بمدينة رام الله. حضر الاجتماع أعضاء من اللجنة التنفيذية بينهم أحمد أبو هولي، وصالح رأفت، وفيصل عرنكي، ورمزي رباح، وبسام الصالحي، وأحمد مجدلاني، وواصل أبو يوسف، وعلي أبو زهري، وسليم البرديني، إلى جانب وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين شاهين، ووفد من اتحاد العاملين في الوكالة ضم رئيس الاتحاد عبد الكريم الحج محمد، وعضوي الاتحاد كمال البياري، ولؤي الزق.

مخاطر التسريح على خدمات اللاجئين

شددت اللجنة على أن موظفي "الأونروا" يشكلون العمود الفقري للوكالة، وأن تسريحهم لن يعالج الأزمة المالية، بل سيهدد استمرارية خدمات التعليم والصحة والإغاثة والحماية الاجتماعية المقدمة لملايين اللاجئين، ويزيد الأعباء الإنسانية والاجتماعية في المخيمات، بما يهدد الاستقرار في المنطقة.

مسؤولية دولية وتحرك عاجل

أكدت اللجنة أن تمويل "الأونروا" مسؤولية دولية ترتبط بولاية الوكالة التي أنشأتها الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار 302، وبالتزامات المجتمع الدولي تجاه قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقوقهم، إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم وفق قرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار 194. طالبت اللجنة المفوض العام للأونروا بالإنابة، كريستيان ساندرز، بالتراجع عن أي توجه لتسريح الموظفين، وتجميد الإجراءات المرتبطة بذلك، وعدم المساس بحقوقهم ورواتبهم.

مطالبة بـ 70 مليون دولار

دعت اللجنة إلى تحرك دولي عاجل لتأمين نحو 70 مليون دولار لتغطية الاحتياجات التمويلية العاجلة وضمان صرف رواتب الموظفين عن شهري تشرين الثاني وكانون الأول المقبلين، بالتوازي مع تحرك سياسي ودبلوماسي واسع لتأمين تمويل كاف ومستدام ومستقر للوكالة. كما دعت المفوض العام بالإنابة إلى المبادرة بإجراء جولة على الدول المانحة لحشد الدعم المالي، والعمل على تشكيل لجنة مشتركة تضم ممثلين عن الدول المضيفة ومنظمة التحرير للمساهمة في الحملة الدولية لتأمين التمويل.

حوار مع اتحاد العاملين

طالبت اللجنة إدارة "الأونروا" بفتح حوار جاد ومسؤول مع اتحاد العاملين المحليين، ودائرة شؤون اللاجئين، وتعزيز التنسيق مع الدول المضيفة، واعتماد نهج يقوم على الشفافية والتشاركية لمعالجة الأزمة القائمة، بعيدا عن القرارات الأحادية التي تمس حقوق الموظفين أو تنتقص من الخدمات الأساسية المقدمة للاجئين.

حراك شعبي لحماية الوكالة

دعت اللجنة دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير إلى تفعيل الجهود المشتركة مع اللجان الشعبية واتحادات العاملين والقوى الوطنية، وتنظيم حراك شعبي واسع لحماية "الأونروا" وصون مكانتها ودورها، وحشد الدعم لتأمين التمويل اللازم لموازناتها، والتصدي لمحاولات تقليص خدماتها وتفكيك مؤسساتها.

إدانة العدوان على مخيمات الضفة

في سياق آخر، وقفت اللجنة أمام العدوان الإسرائيلي المتواصل على محافظات وقرى ومخيمات الضفة الغربية، مسلطة الضوء على الاستهداف الممنهج الذي تتعرض له المخيمات الفلسطينية في شمال الضفة، والتي تواجه حرب تدمير شاملة للبنى التحتية ومحاولات مستمرة لتصفية الوجود الفلسطيني فيها. أدانت اللجنة التصعيد العسكري في محافظة الخليل، المتمثل في التهجير القسري لنحو 250 عائلة فلسطينية، بما يزيد عن 2500 مواطن جرى إجلاؤهم قسرا تحت قوة السلاح من منازلهم في أحياء الجلدة، وعين دير بحة، والمناطق المحاذية للمستعمرات، وتحويل بيوتهم إلى ثكنات عسكرية.

مخططات تفريغ ديمغرافي

أكدت اللجنة أن عمليات إخلاء الفلسطينيين قسرا وحصار المحافظة وإغلاق مداخلها بالكامل لا تأتي كأحداث معزولة، بل تندرج مباشرة ضمن مخططات إسرائيلية رسمية ومعدة سلفا للتفريغ الديمغرافي، والتطهير العرقي، وتوسيع رقعة الاستعمار. شددت على أن صمود أبناء الشعب الفلسطيني هو الصخرة التي ستتحطم عليها كل مؤامرات الاقتلاع والتهجير، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى التحرك العاجل لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، واتخاذ إجراءات رادعة بحق الاحتلال، وضمان بقاء الفلسطينيين على أرضهم وإفشال مخططات التهجير.

شارك الخبر: