إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

خبير: محسن رضائي الشخصية الأبرز في إيران ومفتاح محتمل للتفاهمات مع واشنطن

خبير: محسن رضائي الشخصية الأبرز في إيران ومفتاح محتمل للتفاهمات مع واشنطن
عالم · ٢٢:٠٤:٤٠ - الخميس، ٥ نوفمبر ٢٠٢٦

أكد الدكتور هاني سليمان، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن محسن رضائي لا يزال الشخصية الأكثر تأثيرًا ونفوذًا على الساحة الإيرانية في أعقاب التغييرات الأمنية والعسكرية الأخيرة، مشيرًا إلى أنه يمتلك ثقلًا خاصًا داخل منظومة صنع القرار وقدرة على تحقيق التوازن بين الحرس الثوري الإيراني والمجلس الأعلى للأمن القومي.

جذور عميقة في قيادة الحرس الثوري

أوضح سليمان أن أهمية رضائي ترتبط بجذوره داخل قيادة الحرس الثوري الإيراني، فضلًا عن وجوده ضمن الدائرة الضيقة لصنع القرار خلال فترة المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، باعتباره قيادة مركزية تقليدية لديها فهم أيديولوجي مع قدر من الانفتاح.

وأشار إلى أن رضائي نجح في إبراز أهمية منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الذي خلفه فيه محمد باقر ذو القدر، لافتًا إلى أن الأخير لا يتمتع بالثقل أو القدرة نفسيهما.

ملء الفراغ القيادي

أضاف الخبير أن محسن رضائي استطاع ملء الفراغ الذي خلفه غياب عدد من القيادات المؤثرة، مثل علي لاريجاني وعلي شمخاني وكمال خرازي، وأصبح يمثل ثقلًا داخل منظومة صنع القرار بفضل قدرته على الموازنة بين الحرس الثوري والمجلس الأعلى للأمن القومي.

ولفت إلى أن عددًا من القيادات الإيرانية احتلوا مواقع مهمة خلال الفترة الأخيرة، من بينهم أحمد وحيدي، إلا أن التغييرات التي طالت قيادات أخرى، مثل حسين طائب ومصطفى إيزدي، لم تمنح أيًا منهم الدور المركزي والنوعي الذي يحظى به رضائي.

نقطة توازن في العلاقات مع واشنطن

اعتبر سليمان أن نفوذ رضائي ودرجة انفتاحه وتواصله مع الجانب الأمريكي قد يجعلان منه نقطة توازن مهمة، بعيدًا عن توجهات أحمد وحيدي، معتبرًا أنه قد يكون كلمة السر ومفتاحًا رئيسيًا في صياغة التفاهمات والعلاقات الإيرانية مع واشنطن.

واعتبر أن لقاء رضائي الأخير مع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي يعكس أهمية موقعه وطبيعة الملفات التي نوقشت معه، إلى جانب الصلاحيات التي يتمتع بها والثقل الذي يمثله داخل النظام الإيراني.

مرحلة حساسة في المنطقة

حذر الخبير من أن المنطقة مقبلة على مرحلة شديدة الحساسية، في ظل تزايد احتمالات التصعيد العسكري وعودة المواجهة، بالتوازي مع وجود زخم دبلوماسي لا يقل أهمية عن المسار العسكري.

أوضح أن الوسيط القطري موجود في طهران حاملًا النسخة الأخيرة من المستجدات، لا سيما بعد انفتاح الجانب الإيراني على مقترح جدي، إلى جانب التحركات الدبلوماسية التي تشمل زيارات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى روسيا، وانخراط الصين في بعض التفاهمات، فضلًا عن الأدوار العربية، ومن بينها الدور المصري.

شارك الخبر: