أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إطلاق أول سيارة كهربائية مجمعة محليًا داخل مصانع شركة النصر للسيارات، بنسبة مكون محلي تبلغ 45%، واصفًا هذه الخطوة بأنها مهمة على طريق توطين صناعة السيارات في مصر وتعميق التصنيع المحلي.
تفاصيل الإطلاق والشراكات
جاء الإعلان خلال مؤتمر صحفي كشف فيه عن السيارة الكهربائية من طراز «دونج فينج ميج»، التي تُنتج بالتعاون مع شركة «إس إن أوتوموتيف» وشركة «دونج فينج» الصينية. وأوضح الوزير أن هذا التوجه يستهدف بناء قاعدة صناعية متكاملة للسيارات الكهربائية، وزيادة نسبة المكون المحلي، والتوسع في تصنيع المكونات ومستلزمات الإنتاج؛ بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد المصري ويدعم قدرة الصناعة الوطنية على المنافسة محليًا وإقليميًا وعالميًا.
مستهدفات توطين الصناعة
أشار هاشم إلى أن قطاع السيارات يأتي ضمن الصناعات المستهدفة للاندماج في سلاسل الإمداد العالمية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تطوير القدرات الصناعية والتكنولوجية، وزيادة مشاركة الشركات المصرية في الصناعات المغذية. ولفت إلى أن البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات «AIDP» يمثل أداة رئيسية لتطوير القطاع، من خلال حوافز مرتبطة بزيادة القيمة المضافة المحلية، والتوسع في الإنتاج والاستثمارات، والالتزام بالمعايير البيئية.
فرص التحول العالمي نحو الكهرباء
أكد الوزير أن إطلاق السيارة الجديدة يأتي في توقيت يشهد فيه قطاع السيارات العالمي تحولًا متسارعًا نحو المركبات الكهربائية، ما يتيح لمصر فرصًا جديدة للتصنيع والاستثمار ونقل التكنولوجيا، وإقامة صناعات مغذية قادرة على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية. وشدد على أهمية الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والشركات العالمية لتحويل خطط التوطين إلى مشروعات إنتاجية حقيقية، مشيرًا إلى أن التعاون مع «دونج فينج» يمثل نموذجًا للشراكات المستهدفة لنقل الخبرات وزيادة نسب التصنيع المحلي وتطوير الكوادر البشرية.
بناء صناعة متكاملة
أوضح أن الهدف خلال المرحلة المقبلة لا يقتصر على تجميع السيارات، بل يمتد إلى بناء صناعة سيارات متكاملة وزيادة المكون المحلي تدريجيًا؛ بما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد، وخلق فرص عمل نوعية، وتعزيز قدرة المنتج المصري على التصدير إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.



