شهدت جلسة "عروض رواد الأعمال" ضمن فعاليات اليوم الخامس لـ "منتدى مصر 2026" بالعاصمة الإدارية الجديدة حوارًا مباشرًا بين الحكومة والشركات الناشئة، حيث طرح أحمد وادي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمنصة "ماني فيلوز"، التحديات التنظيمية التي تواجه شركته بعد قضائها 4 سنوات داخل "المختبر التنظيمي".
مطالب بترخيص كامل لتمكين التوسع
أوضح وادي أن العمل تحت مظلة المختبر ساهم في بناء الحوكمة وترسيخ الثقة وتوفير أطر تنظيمية لرقمنة "الجمعيات المالية"، إلا أن القيود المرتبطة بالحدود القصوى لأعداد العملاء وحجم المعاملات باتت تعيق تلبية الطلب المتزايد الذي فاق القدرة التشغيلية المسموح بها بأكثر من 11 ضعفًا خلال العام الماضي، مطالبًا بسرعة منح المنصة "الترخيص الكامل" لتأهيلها لجذب استثمارات كبرى والانطلاق كشركة مليارية (يونيكورن) تتوسع خارج الحدود المصرية.
استجابة حكومية ودعم نماذج التكنولوجيا المالية
في تعقيبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن خروج الشركات الناشئة من بيئة الاختبار التجريبية والحصول على رخصة تشغيلية كاملة لمواجهة السوق مباشرة هو "طلب مشروع ومستحق"، مشيدًا بنموذج "ماني فيلوز" كقصة نجاح رائدة استطاعت بناء ثقة حقيقية وقاعدة عملاء واسعة. وشدد الوزير على أن خصوصية قطاع التكنولوجيا المالية تفرض توازنًا دقيقًا لحماية حقوق المساهمين والمودعين، مؤكدًا أن الشركات التي أثبتت جدارتها واستقرار نموذج أعمالها على مدار سنوات تستحق الانتقال إلى مرحلة الانطلاق التجاري الموسع دون عوائق.
تحركات المجموعة الوزارية لتهيئة البيئة التنظيمية
أوضح رستم أن الحكومة تأخذ هذه التحديات على محمل الجد، لافتًا إلى تشكيل "المجموعة الوزارية لريادة الأعمال" التي تضم أكثر من 12 وزارة وجهة معنية، تشمل البنك المركزي وهيئة الرقابة المالية وجهاز تنمية المشروعات، وتتولى وزارة التخطيط أمانتها الفنية. وأكد أن الهدف المحوري لهذه المجموعة يتمثل في بناء ثقة متينة لدى رواد الأعمال في مرونة وسرعة المنظومة التشريعية، وتوفير بيئة تحتضن الابتكار وتسرع وتيرة التحول من الأطر التجريبية إلى البيئات الاستثمارية الحرة والمنظمة.
مساندة حكومية للتوسع الإقليمي وعقد الجولات الترويجية
اختتم وزير التخطيط حديثه بالتأكيد على التزام الدولة بمساندة الكيانات التكنولوجية المصرية التي أثبتت نجاحها محليًا للنفاذ إلى أسواق الخليج العربي وشمال إفريقيا والقارة الإفريقية عموماً. وأشار إلى استعداد الحكومة لدعم هذه الشركات عبر تنظيم الجولات الترويجية الخارجية (Roadshows) وفتح قنوات الشراكة الاقتصادية والدبلوماسية لتيسير نفاذها للأسواق الإقليمية، بما يضمن تدفق عوائد وأرباح هذه الاستثمارات مجددًا إلى الداخل لدعم الاقتصاد الوطني.


