تتولى لاتفيا، اعتبارًا من غد الأحد، رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر نوفمبر، وذلك للمرة الأولى في تاريخها منذ انضمامها إلى الأمم المتحدة. وتأتي هذه الرئاسة في وقت يشهد فيه المجلس تحديات أمنية معقدة، تتصدرها الأزمة الأوكرانية وتأثير التقنيات الناشئة على السلم الدولي.
أولويات الرئاسة اللاتفية
أكدت سفيرة لاتفيا لدى الأمم المتحدة، سانيتا بافلوتا-ديسلانديس، أن بلادها ستسعى للاستفادة من موقعها في رئاسة المجلس لتعزيز أولوياتها، مشيرة إلى أن نحو 90% من جدول أعمال المجلس يتكون من اجتماعات دورية وإلزامية، بينما تتيح الرئاسة للدولة تنظيم فعالية أو اثنتين رفيعتي المستوى حول قضايا ذات أولوية.
وبحسب بيان وزارة الخارجية اللاتفية، تتصدر حماية القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ودعم سلام عادل ودائم في أوكرانيا، قائمة أولويات الرئاسة، إلى جانب تعزيز مشاركة المرأة في عمليات السلام، والتعامل مع التحديات الأمنية الجديدة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي.
فريق خبراء للتكنولوجيا والسلام والأمن
من المتوقع أن يشهد نوفمبر أول اجتماع للفريق غير الرسمي للخبراء المعني بالتكنولوجيا والسلام والأمن، الذي أُنشئ في 23 أكتوبر بمبادرة مشتركة من لاتفيا واليونان، بهدف دراسة تأثير التقنيات الجديدة على السلم والأمن الدوليين. وتتشارك الدولتان رئاسة هذا الفريق خلال عام 2026.
ملفات الشرق الأوسط والأمين العام
على صعيد الملفات الإقليمية، من المنتظر أن يصوت مجلس الأمن خلال الرئاسة اللاتفية على تمديد نظام العقوبات المتعلق باليمن. كما تتزامن الرئاسة مع استمرار عملية اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، حيث يؤدي أعضاء المجلس دورًا حاسمًا في هذه العملية قبل رفع التوصية إلى الجمعية العامة. وكانت ريغا قد دعت إلى عملية اختيار أكثر انفتاحًا وشفافية، تشمل حوارات تفاعلية للمرشحين في الجمعية العامة.
يذكر أن السباق على خلافة أنطونيو جوتيريش يشهد منافسة بين عدة مرشحين، من بينهم المرشحة الإماراتية لانا زكي نسيبة التي انضمت إلى السباق في وقت سابق من الشهر الجاري.
استحقاقات مؤسسية بارزة
ستترأس لاتفيا في 3 نوفمبر عملية انتخاب قضاة محكمة العدل الدولية داخل مجلس الأمن بالتوازي مع الجمعية العامة، في أحد أبرز الاستحقاقات المؤسسية مع بداية الشهر. وتأتي الرئاسة اللاتفية بعد رئاسات متتالية للدنمارك وفرنسا واليونان، لتختتم بذلك سلسلة من أربع رئاسات أوروبية متعاقبة لمجلس الأمن. وتستمر عضوية لاتفيا غير الدائمة في المجلس حتى نهاية عام 2027.



