تشهد العلاقات المصرية الروسية تطوراً ملحوظاً يتجاوز التعاون السياسي ليشمل مشروعات استراتيجية في الطاقة والتجارة والاستثمار والصناعة، مما يعكس عمق الشراكة بين البلدين ويفتح آفاقاً اقتصادية جديدة.
حجم التبادل التجاري يرتفع إلى 10 مليارات دولار
كشف الدكتور نور ندا، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، أن مصر تستحوذ على نحو 40% من التبادل التجاري الروسي مع أفريقيا، مشيراً إلى ارتفاع حجم التبادل بين البلدين من 5.5 مليار دولار إلى نحو 10 مليارات دولار خلال عام ونصف. وأكد أن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الأفريقية الروسية تعكس ثقل مصر السياسي والاقتصادي.
مصر مركزاً لتسويق الحبوب الروسية عالمياً
أشار ندا إلى طرح روسيا فكرة تحويل مصر إلى مركز عالمي لتسويق الحبوب، مستفيدة من موقعها الجغرافي واستقرار مؤسساتها، خاصة مع استيراد مصر كميات كبيرة من القمح والذرة والزيوت. ولفت إلى أن هذا التوجه يتطلب تعظيم القدرات اللوجستية والتجارية المصرية لتعزيز مكانتها كمركز إقليمي لحركة السلع.
محطة الضبعة النووية.. نقلة استراتيجية للاقتصاد
أوضح أستاذ الاقتصاد أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل نقلة استراتيجية لا تقتصر على إنتاج الكهرباء، بل تمتد إلى الصناعة والزراعة والبحث العلمي والطب والتعليم. وشدد على ضرورة إعداد الكوادر البشرية المؤهلة وتطوير البنية التحتية للاستفادة من التكنولوجيا النووية ونقل الخبرات الفنية.
المنطقة الصناعية الروسية بوابة للاستثمارات نحو أفريقيا
اعتبر ندا أن المنطقة الصناعية الروسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمثل فرصة لتعزيز الاستثمارات المشتركة ودعم توجه روسيا نحو التوسع في الأسواق الأفريقية، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للقناة في حركة التجارة العالمية.



