إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

تصاعد احتجاجات كشمير الباكستانية وسط قيود أمنية

تصاعد احتجاجات كشمير الباكستانية وسط قيود أمنية
عالم · ١١:١٥:٥٧ - الجمعة، ٦ نوفمبر ٢٠٢٦

تشهد مناطق جامو وكشمير الخاضعة للإدارة الباكستانية تصاعدًا في الحراك المدني، بعد أربعة أشهر من قرار السلطات حظر لجنة العمل الشعبية المشتركة التي تضم تجارًا وناقلين ومحامين وطلابًا. وأفادت صحيفة "دايركتوس" اليونانية باتساع نطاق الاحتجاجات مقارنة بما كانت عليه في يونيو الماضي، وسط استمرار القيود الأمنية والإدارية وانقطاع خدمات الاتصالات.

إضراب شامل ومقتل شاب يفجران الغضب

أعلنت لجنة العمل الشعبية المشتركة إضرابًا شاملًا وتوقفًا لحركة المركبات في مناطق مظفر أباد وبونش وميربور اعتبارًا من 4 أكتوبر، عقب مقتل شاب في حادث إطلاق نار بمنطقة داديال. ولم تصدر السلطات تقريرًا تفصيليًا يوضح ملابسات الحادث، في ظل استمرار انقطاع الاتصالات المفروض منذ أوائل يونيو.

مطالب اقتصادية وسياسية متجذرة

نشأت اللجنة عام 2023 على خلفية احتجاجات تتعلق بأسعار الكهرباء والقمح المدعوم، مطالبة بتحديد أسعار الطاقة وفقًا لتكلفة الإنتاج من سد مانغلا الكهرومائي، ومساواة أسعار الطحين بإقليم جيلجيت-بالتيستان. كما يطالب المحتجون بإلغاء 12 مقعدًا في الجمعية التشريعية مخصصة للاجئين المقيمين خارج الإقليم، معتبرين أنها تتيح للسلطات المركزية التأثير في التوازنات السياسية المحلية.

اتفاق معلق وحظر تحت قانون الإرهاب

رغم التوصل إلى اتفاق بشأن 38 مادة في أكتوبر 2025، لم يُنفذ الاتفاق وتوقفت المفاوضات في مايو 2026. واتجهت السلطات لتصنيف اللجنة منظمة محظورة بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2014، ما زاد من حدة الخلاف.

انتقادات حقوقية وإدراج ناشطين على قوائم مراقبة

انتقدت منظمة العفو الدولية قرار الحظر، داعية لإلغائه وعدم استخدام القوانين لتقييد الحق في التظاهر السلمي. وأدرجت السلطات ما لا يقل عن 157 ناشطًا وصحفيًا ومقيمًا محليًا على "الجدول الرابع" بين يونيو وأغسطس، وهو إجراء يرتبط بالرقابة والقيود الوقائية.

اختفاء قيادي وتباين في حصيلة الضحايا

اختفى شوكت نواز مير، أحد أبرز قادة اللجنة، منذ أواخر يونيو. وأفادت السلطات أمام المحكمة العليا بأنه ليس قيد الاحتجاز، بينما قدم محاميه مقطع فيديو يظهر اقتياده بواسطة عناصر شرطة. وتتباين الأرقام بشأن الضحايا؛ فأعلنت اللجنة سقوط أكثر من 100 قتيل مدني وإصابة المئات، بينما أعلنت الشرطة مقتل سبعة من عناصرها. ولم تتمكن لجنة حقوق الإنسان في باكستان من التحقق المباشر بسبب القيود وانقطاع الاتصالات.

انقطاع الإنترنت يهدد الخدمات الأساسية

توقفت خدمة الإنترنت عبر الهاتف المحمول منذ 5 يونيو، ما أثر على تواصل السكان وتبادل المعلومات، وانعكس على القطاعات المصرفية والتعليمية والصحية. ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية لإعادة خدمات الاتصالات لضمان حرية التعبير وتمكين المراقبين المستقلين من متابعة التطورات.

تراجع المشاركة الانتخابية وتأجيل دوائر

تراجعت نسب المشاركة في الانتخابات الأخيرة إلى نحو 46% في المرحلة الأولى واقتربت من 50% في الثانية، مقابل نسب تجاوزت 60% في 2021 و2016. وأُرجئ التصويت في سبع دوائر لأسباب أمنية، وسط مقاطعة قوى سياسية رئيسية، ما أثار تساؤلات بشأن مصداقية النتائج.

هدم مبنى قيادي وتصعيد ميداني

هدمت السلطات دار ضيافة تعود لعائلة خواجة مهران أرشد، أحد قيادات اللجنة، في 29 سبتمبر بدعوى مخالفات بناء. واعتبر ممثلو الحراك الخطوة إجراء للضغط على الحركة الاحتجاجية. وشهدت الأيام التالية مقتل شابين مدنيين في داديال وسودهنوتي، وسط غموض بشأن ملابسات الحادثين.

متابعة دولية لملف حقوق الإنسان

دعا فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى تحقيقات مستقلة في حالات القتل وضمان حقوق المحتجزين. وكثفت ألمانيا متابعة ملف حقوق الإنسان في باكستان، في إطار مراجعة التفضيلات التجارية بموجب نظام "GSP Plus". وخلص التقرير إلى أن استمرار الاحتجاجات وتراكم المظالم يضعان السياسات الأمنية أمام تحديات متزايدة.

شارك الخبر: