أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى تجيز للمرأة الذهاب إلى طبيب علاج طبيعي من الذكور لتدليك موضع الإصابة، وذلك في حالات الضرورة أو الحاجة المعتبرة شرعًا، مع التزام ضوابط محددة.
تفاصيل الاستفتاء
ورد إلى دار الإفتاء سؤال حول امرأة أصيبت في حادث سيارة بكسور بالغة في إحدى ساقيها، استلزمت إجراء عدة عمليات جراحية، وتحتاج إلى برنامج علاج طبيعي يتضمن تدليك موضع الإصابة على يد طبيب معالج، وهو أمر لا بد منه لإعادة تأهيل الساق والقدرة على المشي وفق تقرير الأطباء المختصين.
الرأي الشرعي
أوضحت دار الإفتاء أن التدليك الطبي يُعد من وسائل المداواة المشروعة التي حث عليها الشرع، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: «تَدَاوَوْا؛ فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً».
أكدت الفتوى أن الأصل عدم جواز مباشرة الطبيب الأجنبي تدليك المرأة، ولا الطبيبة للرجل الأجنبي، لما فيه من ملامسة محظورة، إلا عند قيام ضرورة أو حاجة معتبرة شرعًا، والحاجة تنزل منزلة الضرورة.
ضوابط الجواز
حددت الدار خمسة شروط لجواز ذهاب المرأة للطبيب الذكر:
أولًا: عدم وجود طبيبة حاذقة تؤدي نفس الغرض، أو تعذر الوصول إليها لمشقة أو بعد أو تزاحم، أو عدم إتقانها بينما الطبيب أحذق.
ثانيًا: اقتصار نظر الطبيب ومسّه على موضع الحاجة فقط، لأن ما جاز للضرورة يقدر بقدرها.
ثالثًا: اتخاذ حائل بين يد الطبيب وجسد المرأة ما أمكن، عملًا بقاعدة "الميسور لا يسقط بالمعسور".
رابعًا: اجتناب الخلوة بالطبيب، بحضور محرم أو زوج أو امرأة ثقة.
خامسًا: أن تُمارس أعمال التدليك داخل مراكز طبية معتمدة مرخصة قانونًا، استنادًا للقانون رقم 3 لسنة 1985 الخاص بتنظيم مزاولة مهنة العلاج الطبيعي.
خلصت الفتوى إلى جواز ذهاب المرأة المذكورة للطبيب المعالج بشروط عدم وجود طبيبة بديلة، والاقتصار على موضع الإصابة، واتخاذ الحائل، وتجنب الخلوة، والعلاج في مركز مرخص.



