أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي المتعلق بمسؤولية رب الأسرة تجاه صلاة أهل بيته، وما إذا كان يحق له ضرب الزوجة أو الأبناء عند امتناعهم عن أدائها بعد النصح.
مسؤولية الرجل عن صلاة أهل بيته
أكدت الإفتاء أن على رب الأسرة نصح من هم تحت رعايته من زوجة وأولاد بالمحافظة على الصلاة، واتخاذ كافة الوسائل المعنوية المشروعة لحثهم عليها. وإذا أصرّوا على تركها فلا إثم على الرجل، مع وجوب المداومة على النصح والإرشاد والدعاء لهم بالصلاح.
حكم ضرب الزوجة لترك الصلاة
أفتىت الدار بأنه لا يجوز للزوج ضرب زوجته لتركها الصلاة بحال من الأحوال، مستشهدة بقول الإمام الرملي في "نهاية المحتاج": "وليس للزوج ضرب زوجته على ترك الصلاة ونحوها". وأوضحت أن على الزوج الاستمرار في النصح بالترغيب والترهيب، وله منعها من بعض المباحات التي يجوز منعها منها، أو التوسعة عليها لحثها على الصلاح، بشرط عدم الإخلال بحقوقها الزوجية والنفقة.
حكم ضرب الأبناء البالغين والصغار
أكدت الإفتاء عدم جواز ضرب الابن البالغ على ترك الصلاة؛ لأنه أصبح مكلفًا ومسؤولًا أمام الله، ولا ولاية للأب عليه سوى النصح والتوجيه، مستندة إلى قول ابن عابدين في "رد المحتار": "أما الكبير فكالأجنبي". أما الولد غير المميز (دون سن السابعة) فلا يجوز ضربه أيضًا؛ لعدم عقله، ويُعلم الصلاة وأحكامها حتى يعتادها.
ضرب المميز للتأديب
أجازت الدار ضرب الولد المميز الذي قارب البلوغ (من سن عشر سنوات) على ترك الصلاة تأديبًا، استنادًا للحديث النبوي: «مُرُوا أَوْلَادَكُمْ بِالصَّلَاةِ وَهُمْ أَبْنَاءُ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ». وبينت أن المراد بالضرب: الخفيف غير المبرح بالسواك ونحوه، بقصد التربية وإظهار العتاب لا الإيلام، وهو مندوب ليس بواجب، ويعين وسيلة للتأديب إن تعين.



