أعلنت الإعلامية المصرية داليا أشرف عن انضمامها إلى الأمم المتحدة بصفة مستشارة إعلامية إقليمية معنية بملف تغير المناخ، في خطوة تمثل محطة جديدة في مسيرتها المهنية التي امتدت من العمل الميداني مراسلةً إلى تقديم البرامج الصباحية، وصولًا إلى العمل الأكاديمي والتدريب الإعلامي.
مسيرة من الميدان إلى الاستوديو
بدأت أشرف مسيرتها الإعلامية مراسلةً ميدانية، وهو ما علمها -بحسب قولها- أن "الإعلام ليس مجرد معلومات ننقلها، ولكنه حياة نقترب منها ونحاول فهمها". وأضافت أن الميدان منحها سرعة التصرف، والقدرة على الاستماع، وفهم التفاصيل الإنسانية خلف الأحداث.
انتقلت بعدها إلى تقديم البرامج، وعملت في أكثر من قناة فضائية، من أبرزها تقديم برنامج "8 الصبح" على قناة DMC منذ انطلاق البث الأول للقناة عام 2017، واستمرت فيه لمدة 9 سنوات متتالية. كما قدمت برامج على قناة النهار عام 2015.
الجمع بين الإعلام والأكاديميا
تحمل أشرف درجتي ماجستير من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، وتناولت رسالتها العلاقة بين دوافع الجمهور لمتابعة الإعلام الرياضي ودور الكفاءة الثقافية للمذيعين في تعزيز التفاعل. وترى أن الدراسة الأكاديمية أضافت لها أدوات البحث والتحليل ودراسة الموضوعات بعمق.
عملت أيضًا في التدريس الجامعي، وأطلقت "دبلومة المذيع الصغير" لتدريب الأطفال واليافعين على مهارات الإعلام والتعبير عن الذات، مع دمج قضايا المناخ والبيئة في البرامج التدريبية منذ سنوات.
محطات مناخية قادت إلى الأمم المتحدة
كانت تغطية أشرف لمؤتمر COP27 في شرم الشيخ عام 2022 نقطة تحول في اهتمامها بملف المناخ، تبعتها مشاركة في مبادرة "Resilience Frontiers" التابعة للأمم المتحدة في مدينة بون الألمانية، حيث تعمقت رؤيتها لقضايا الاستدامة والصمود المناخي.
سيشمل دورها الجديد إنشاء محتوى عربي ومنصة إلكترونية تتيح للشعوب العربية الوصول إلى معلومات وبيانات عملية المناخ الدولية بلغتهم الأم، بهدف تعزيز الوعي والمشاركة الفاعلة.
رؤية للإعلام المناخي العربي
تشدد أشرف على ضرورة تحويل الخطاب المناخي من "لغة الأرقام والمصطلحات العلمية" إلى "لغة الحياة اليومية" التي تمس المزارع والعامل والأسرة والأمن الغذائي والمائي. وتدعو إلى صحافة علمية متخصصة، وتعزيز ثقافة التحقق من المعلومات، ومواجهة التضليل بالذكاء الاصطناعي عبر توضيح الأدلة بلغة بسيطة.
ترى أن الفجوة في الإعلام العربي ليست فقط في حجم التغطية، بل في "طبيعتها واستمراريتها وعمقها"، داعية إلى صحفيين متخصصين، وبرامج مستدامة، وقصص من واقع المنطقة العربية بتحدياتها في المياه والزراعة والطاقة والمدن الساحلية.



