أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية نجاح الأجهزة الأمنية في القبض على منفذي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة حمود بمحافظة الكرك، مشددًا على أن دماء الضحايا لن تذهب هدرًا وأن المملكة لن تتهاون في حماية أمن مواطنيها.
تفاصيل العملية الأمنية
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد بمقر وزارة الداخلية، بمشاركة وزير الاتصال الحكومي الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني، ومدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة، للكشف عن تفاصيل العملية التي أسفرت عن القبض على ثلاثة منفذين.
نعى الفراية الشهداء التسعة الذين سقطوا في الهجوم الذي وقع الجمعة الماضي خلال مراسم تشييع جنازة، معزيًا أسرهم والملك عبد الله الثاني والشعب الأردني، مؤكدًا أن العدالة ستأخذ مجراها وأن نجاح العملية يجسد التزام الدولة بملاحقة مرتكبي الجرائم الإرهابية.
ملاحقة في مناطق وعرة
كشف مدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة أن عمليات البحث والملاحقة استمرت ثلاثة أيام، وشملت منطقة جغرافية واسعة ضمت قرى ومناطق جبلية وأودية وعرة بمحافظة الكرك، حيث أقامت الأجهزة الأمنية نقاط إغلاق وسيرت دوريات واستخدمت طائرات مسيّرة لمحاصرة المشتبه بهم.
تمكنت فرق التحقيق والمداهمة من تحديد مكان وجود المشتبه بهم الثلاثة داخل أحد المباني المهجورة، حيث تحصنوا ورفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق النار، فتعاملت القوة الأمنية معهم وسيطرت على المبنى، وألقت القبض عليهم بعد إصابتهم جميعًا دون وقوع إصابات في صفوف القوة، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج تمهيدًا للتحقيق معهم.
أسماء المقبوض عليهم والانتماء الفكري
أعلن المعايطة أسماء المقبوض عليهم: هزاع زيدان محمد، وشقيقه مشعل زيدان محمد، وأحمد سامي حسين، موضحًا أن التحقيقات الأولية ربطت الجريمة بتبنيهم الفكر المتطرف، كما ضُبطت أسلحة نارية وذخائر في موقع العملية.
مواجهة الفكر المتطرف
أكد وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني أن أحداث الكرك تمثل محطة مهمة في جهود الأردن لمواجهة الفكر التكفيري والتطرف، مشددًا على ضرورة التصدي لخطاب الكراهية وحماية الوحدة الوطنية والتعايش بين مكونات المجتمع الأردني، داعيًا للالتزام بالمعلومات الرسمية وعدم تداول الشائعات.



