أكد السفير سامح شكري، وزير الخارجية المصري السابق ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن خروج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أو شخصيات يمينية متشددة من المشهد السياسي لن يؤدي بالضرورة إلى تغيير جوهري في السياسات الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية.
اليمين الإسرائيلي سيظل مهيمناً رغم تداعيات حرب غزة
أوضح شكري، خلال لقاء تلفزيوني، أن التوجه اليميني واليميني المتطرف لا يزال مهيمناً على الرأي العام الإسرائيلي، في ظل غياب دعم سياسي حقيقي لحل القضية الفلسطينية على أساس إقامة دولتين. وأشار إلى أن الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر تشهد تكهنات متباينة بشأن قدرة نتنياهو على الحفاظ على أغلبيته البرلمانية.
وشدد على ضرورة عدم المبالغة في التوقعات بشأن تأثير رحيل نتنياهو، موضحاً أن توجهات الرأي العام في إسرائيل اتجهت نحو اليمين على مدى سنوات طويلة، وأن الحملة الانتخابية لم تشهد طرحاً سياسياً واضحاً بشأن إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
الحرب في غزة لن تغير بالضرورة توجه الناخب الإسرائيلي
في تقييمه لتأثير الحرب في غزة على توجهات الناخب الإسرائيلي، بما يشمل الخسائر البشرية والانتقادات الدولية، رجح شكري استمرار التوجه اليميني داخل المجتمع الإسرائيلي. وأوضح أن التفاعل الداخلي مع أحداث السابع من أكتوبر يرتبط بمسائل المسؤولية السياسية والتحقيق في الإخفاقات، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك إلى تحول في الاتجاه العام للرأي العام.
أكد شكري أن غياب الدعم السياسي الواضح لحل الدولتين يظل أحد أبرز العوائق أمام إحراز تقدم في القضية الفلسطينية، مشيراً إلى أن المشهد السياسي الإسرائيلي لا يقدم مؤشرات كافية على استعداد القوى الرئيسية لتغيير نهجها.
توقع موافقة البرلمان على تفويض الرئيس لدعم السعودية
في سياق آخر، توقع السفير سامح شكري موافقة مجلس النواب على تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن دعم المملكة العربية السعودية، موضحاً أن المطلوب دستورياً هو موافقة ثلثي أعضاء المجلس. وأشار إلى أنه لمس توجهاً قوياً نحو دعم المملكة والثقة في قرار الرئيس في هذا الشأن، مع التزام بسرية المداولات الجارية داخل الجلسات.



