أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الشكر في الإسلام ليس مجرد كلمة تُقال باللسان، بل هو معرفة بالقلب، وثناء باللسان، وعمل بالجوارح. جاء ذلك في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.
الشكر يوجب حسن السلوك والمعاملة
أوضح جمعة أن الشكر يوجب على المسلم حُسن السلوك مع الله، وحُسن المعاملة مع خلق الله. واستشهد بقول الفضيل بن عياض: "مَن عرف نعمة الله بقلبه، وحمده بلسانه، لم يستتم ذلك حتى يرى الزيادة"، مستدلًا بقول الله تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾.
أقوال السلف في الشكر
نقل عضو هيئة كبار العلماء عن ابن عباس رضي الله عنهما: "إنَّ لله تعالى صفوةً من خلقه؛ إذا أحسنوا استبشروا، وإذا جاءتهم نعمةٌ شكروا، وإذا ابتُلوا صبروا". كما روى عن سليمان بن داود عليهما السلام قوله: "أربعٌ مَن كُنَّ فيه كان أفضلَ مما أنا فيه: خشيةُ الله في السر والعلانية، والقصدُ في الغنى والفقر، والعدلُ في الغضب والرضا، وحمدُ الله على السراء والضراء".
النعمة موصولة بالشكر
استشهد جمعة بقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "إن النعمة موصولة بالشكر، والشكر متعلق بالمزيد، وهما مقرونان في قَرَن؛ فلن ينقطع المزيد من الله حتى ينقطع الشكر من العبد". وأشار إلى أن النبي ﷺ قام من الليل حتى تورمت قدماه، ولما سُئل عن ذلك قال: "أفلا أكون عبدًا شكورًا".
شكر الجوارح وشكر الناس
أوضح أن الشكر لا يكون بالقلب واللسان وحدهما بل بالجوارح أيضًا، مستشهدًا بأبي حازم سلمة بن دينار في شكر العينين والأذنين، وقول الجنيد: "الشكر ألَّا ترى نفسك أهلًا للنعمة". واختتم بالتأكيد على شكر الناس، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: "لَا يَشْكُرُ اللَّهَ مَنْ لَا يَشْكُرُ النَّاسَ".



