أفاد تقرير اقتصادي كويتي متخصص بأن الذهب تكبد خسائر حادة بنهاية تداولات الأسبوع الماضي، حيث أغلق عند مستوى 3875 دولاراً للأونصة، تحت وطأة ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف التضخمية وتوقعات استمرار السياسة النقدية الأمريكية المتشددة فترة أطول.
أسعار الذهب في السوق الكويتي
أوضح التقرير الصادر عن شركة "دار السبائك" الكويتية أن سوق الذهب الكويتي تأثر بتحركات الأونصة العالمية، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 39.34 ديناراً كويتياً، وبلغ سعر الجرام من عيار 22 حوالي 36 ديناراً كويتياً، بينما سجل سعر كيلو الفضة حوالي 553 ديناراً.
عوامل الضغط على الذهب
أشار التقرير إلى أن موجة التراجع في أسهم شركات التكنولوجيا العالمية والمخاوف المرتبطة بارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ساهمتا في زيادة عمليات تسييل الأصول وتغطية مراكز الهامش، مما أضاف ضغوطاً على الذهب رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
بيانات أمريكية مرتقبة
تترقب الأسواق أسبوعاً جديداً حافلاً بالبيانات الاقتصادية الأمريكية المهمة، في مقدمتها مؤشرات مديري المشتريات الصناعي والخدمي وبيانات فرص العمل المتاحة وتقرير التوظيف للقطاع الخاص، وصولاً إلى تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة 6 نوفمبر الجاري، الذي يعد الحدث الأبرز خلال الأسبوع. كما تتابع الأسواق انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في الثالث من نوفمبر، وتصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، والتطورات المتعلقة باجتماع ديسمبر المقبل.
تأثير النفط والتطورات الجيوسياسية
لفت التقرير إلى أن أسعار النفط والتطورات في الشرق الأوسط ستظل من أبرز العوامل المؤثرة في الأسواق، مع استمرار المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات والممرات البحرية، إضافة إلى ترقب اجتماع تحالف "أوبك بلس" وإشاراته بشأن مستويات الإنتاج. وأكد التقرير أن الذهب يواجه تأثيراً مزدوجاً من ارتفاع أسعار النفط، فمن جهة قد يعزز الطلب عليه كأداة للتحوط من التضخم والمخاطر الجيوسياسية، ومن جهة أخرى قد يؤدي ارتفاع تكاليف الطاقة إلى تأجيل تخفيف السياسة النقدية، مما يضغط على الأسعار نتيجة ارتفاع العوائد والدولار.
توقعات شهر نوفمبر
نبه التقرير إلى أن تحركات الذهب خلال شهر نوفمبر الجاري ستظل مرتبطة بمدى تراجع التضخم وتغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، إلى جانب تطورات أسواق الطاقة والتوترات الجيوسياسية، مما يجعل مراقبة المستويات الفنية وإدارة المخاطر أمراً أساسياً في قرارات الاستثمار خلال المرحلة المقبلة. كما تتابع الأسواق مؤشرات مديري المشتريات في الصين كمؤشر مهم على قوة الطلب الصناعي العالمي والطلب على المعادن الثمينة والصناعية، وخصوصاً الفضة.



