إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

شئون دينيه

الإفتاء توضح حكم بول الطفل الذكر وتطهيره

الإفتاء توضح حكم بول الطفل الذكر وتطهيره
شئون دينيه · ٠٣:٤٥:٤١ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

أوضحت دار الإفتاء المصرية ومجمع البحوث الإسلامية الأحكام الفقهية المتعلقة ببول الطفل الذكر، ومدى تأثيره على الطهارة والوضوء، مستعرضةً آراء المذاهب الأربعة ورأي الجمهور في هذه المسألة.

اختلاف المذاهب في نجاسة بول الصبي

أفادت دار الإفتاء بأن مذهبي المالكية والحنفية لا يفرّقان بين بول الصبي والصبية، سواء في فترة الرضاع أو بعد الفطام، ويريان أن كلاهما نجس يجب غسله. ونقلاً عن "المدونة الكبرى" للإمام مالك، فإن بول الجارية والغلام سواء، ويجب غسل ما أصاب منهما الثوب أو البدن. كما ذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن بول الصبي والصبية ك بول الرجل في النجاسة.

في المقابل، نسب إلى الإمام الشافعي القول بأن بول الصبي غير نجس إذا كان في مدة الرضاعة قبل أكل الطعام، ويكفي في تطهيره نضح الماء دون غسل أو دلك، أما إذا فُطم فبوله نجس كغيره. وبالنسبة للصبية، قال الشافعي بنجاسة بولها قبل الرضاع وبعده ووجوب غسله، وهو قول الإمام أحمد أيضًا. وخالف جمهور الفقهاء هذين القولين، فلم يروا فرقًا بين الصبي والصبية لا قبل الرضاع ولا بعده، معتبرين بول كلاهما نجسًا يجب غسله.

دليل القائلين بالتفرقة وسبب الخلاف

استند القائلون بالتفرقة إلى حديث أم قيس بنت محصن رضي الله عنها، الذي جاء في "صحيح البخاري"، حيث بال ابنها الصغير في حجر النبي صلى الله عليه وسلم فنضح الماء على ثوبه ولم يغسله. وعلّل الفقهاء ذلك بأن المجتمع العربي كان يكثر من حمل الصبيان ومخالطتهم، وكثير منهم لم يكن يملك إلا ثوبًا واحدًا، فخُفف عنهم بالاكتفاء بالنضح رفعًا للحرج والمشقة. وبيّنت دار الإفتاء أن هذه التفرقة ليست محل إجماع، وأن الجمهور -إن لم يكن عامتهم- يرون نجاسة بول الطفل والطفلة على السواء، وأن الخلاف في كيفية التطهر لا في أصل النجاسة.

مجمع البحوث الإسلامية: بول الآكل للطعام نجس

أكد مجمع البحوث الإسلامية أن بول الطفل الرضيع الذي يأكل الطعام نجس، ويجب غسل الموضع الذي أصابه. وأوضح المجمع في رده على سؤال حول طفل يبول على ملابس أمه وهو يأكل الطعام، أن الفقهاء اتفقوا على أن الصغير والصغيرة إذا أكلا الطعام فبولهما نجس كنجاسة بول الكبير، مستدلين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "استنزهوا من البول، فإن عامة عذاب القبر منه". ونصح المجمع السائلة باتخاذ ثوب خاص للصلاة.

الطحان: السنة النبوية جاءت بالنضح للصغير غير الآكل

أكد الشيخ محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، وجود تباين فقهي حول كيفية تطهير ملابس الطفل بعد التبول. أوضح خلال تصريحات له أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بنضح بول الطفل الذكر الصغير بالماء دون غسل، مستشهدًا بحديث أم قيس، وأن هذا الفعل من أفعال التشريع المتبعة في تطهير ثياب الطفل الذكر الرضيع الذي لم يأكل الطعام.

أضاف الطحان أن الفقهاء اختلفوا في بول الذكر والأنثى، فمنهم من رأى أن بول الذكر ليس نجسًا طالما لم يستغن عن الرضاعة، بينما بول الأنثى يحتاج إلى غسل كامل. وفيما يخص البول المتسرب أثناء النوم، أكد أن المشمع يظل طاهرًا ما لم يتسرب إليه البول، فإذا أصابه وجب غسله والملايات الملامسة بالماء الطاهر والصابون لإزالة النجاسة. وشدد على أهمية العناية بنظافة الأطفال، مبينًا أن غسل أعضاء الطفل عند تغيير الحفاضات أفضل من المسح فقط، خاصة إذا انتقلت النجاسة إلى جسده أو ملابسه.

شارك الخبر: