مع دخول الفترات الانتقالية بين الفصول وتقلب درجات الحرارة، تزداد معاناة الكثيرين من أعراض انسداد الأنف والعطس المتكرر والصداع والشعور بالضغط حول العينين والجبهة، وهي مؤشرات قد ترتبط بالحساسية الأنفية أو التهاب الجيوب الأنفية، لا سيما لدى من يعانون مشكلات متكررة في الجهاز التنفسي العلوي.
عوامل تفاقم الأعراض موسميًا
تتنوع المثيرات التي تفاقم أعراض الأنف والجيوب الأنفية خلال تغير الفصول، أبرزها الحساسية الموسمية الناجمة عن حبوب اللقاح، والتعرض للأتربة والمهيجات الهوائية، وتقلب درجات الحرارة بين البرودة والدفء، إضافة إلى العدوى الفيروسية المصاحبة لنزلات البرد الموسمية.
ويؤكد المختصون أهمية التفرقة بين الحساسية الأنفية والتهاب الجيوب الأنفية؛ فالحساسية تتسم بالعطس المتكرر والحكة وسيلان الأنف المائي، بينما يصاحب الالتهاب ألم أو ضغط في الوجه مع إفرازات أنفية واحتقان، ولا يكفي لون الإفرازات وحده للحكم على طبيعة العدوى بكتيرية كانت أم فيروسية.
خطوات علاجية وتوقائية موصى بها
يرتكز التعامل مع الأعراض على السبب والشدة والمدة، وتشمل الإجراءات الموصى بها:
1- المحلول الملحي: استخدام بخاخ أو غسل الأنف بمحلول ملحي معقم لترطيب الغشاء المخاطي وإزالة الإفرازات والمواد المهيجة، مع ضرورة استخدام مياه مقطرة أو مغلية مبردة وتنظيف أداة الغسل بعد كل استعمال.
2- تجنب المهيجات: تقليل التعرض للأتربة والدخان والروائح النفاذة، وإغلاق النوافذ عند ارتفاع الغبار أو اللقاح، والمداومة على تنظيف المنزل.
3- الإكثار من السوائل: الحفاظ على ترطيب الجسم لتخفيف لزوجة الإفرازات، مع مراعاة القيود الطبية لمرضى القلب والكلى.
4- الراحة ورفع الرأس: النوم الكافي يدعم التعافي من العدوى الفيروسية، ويُنصح برفع الرأس قليلاً أثناء النوم إذا زاد الاحتقان عند الاستلقاء.
5- بخاخات الأنف الطبية: قد يصف الطبيب بخاخات الكورتيزون الأنفية للحساسية والالتهاب المزمن، مع الالتزام بطريقة الاستخدام الصحيحة، بينما تحذر الجهات الطبية من الإفراط في بخاخات إزالة الاحتقان تجنبًا لارتداد الانسداد.
6- أدوية الحساسية: مضادات الهيستامين تخفف العطس والحكة وسيلان الأنف التحسسي، ولا تُصرف المضادات الحيوية إلا بعد تقييم طبي، لأن معظم الحالات الحادة فيروسية المنشأ.
7- الابتعاد عن المهيجات القوية: دخان السجائر والعطور النفاذة ومواد التنظيف المركزة تفاقم تهيج الأنف.
مؤشرات تستدعي مراجعة الطبيب
يجب طلب المشورة الطبية إذا استمرت الأعراض أكثر من عشرة أيام دون تحسن، أو ساءت بعد بداية تحسن، أو تكررت النوبات بشكل ملحوظ، أو صاحبتها حمى مستمرة. وتستدعي الرعاية العاجلة ظهور تورم أو احمرار حول العين، أو تغير في الرؤية، أو صداع شديد غير معتاد، أو تيبس في الرقبة، أو اضطراب في الوعي.
الوقاية المستمرة
يمكن تقليل فرص تهيج الأنف موسميًا بتجنب مسببات الحساسية المعروفة، وغسل اليدين بانتظام، والإقلاع عن التدخين، وتنظيف فلاتر التكييف دوريًا، ومتابعة علاج الحساسية إن وجدت.



