إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

ثقافة و أدب

في ذكرى رحيله الـ41.. فؤاد حداد شاعر أيقظ مصر بـ«المسحراتي»

في ذكرى رحيله الـ41.. فؤاد حداد شاعر أيقظ مصر بـ«المسحراتي»
ثقافة و أدب · ٠٤:٢٧:٥٦ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

تصادف اليوم الأول من نوفمبر الذكرى الحادية والأربعين لرحيل الشاعر فؤاد حداد، أحد أبرز رواد قصيدة العامية المصرية الحديثة، الذي ترك إرثًا شعريًا لا يزال حاضرًا في الذاكرة الجماعية عبر عقود.

مسار سياسي وتجربة سجنية صنعت الشاعر

وُلد حداد في حي الظاهر بالقاهرة عام 1927 لأب لبناني وأم سورية، وتلقى تعليمه في المدارس الفرنسية. انخرط مبكرًا في العمل السياسي عبر الحزب الشيوعي المصري، وتعرض للسجن فترتين: الأولى من 1953 إلى 1956، والثانية من 1959 إلى 1964. كانت المعتقلات - في العزب بالفيوم وأبو زعبل والواحات - مصنع تجربته الشعرية، حيث كتب ديوانه الأول «حر ورا القضبان» بعد خروجه من السجن الأول.

شراكة مع سيد مكاوي أعادت الحياة للمسحراتي

في عام 1964، التقى حداد بالموسيقار سيد مكاوي، فكتب «المسحراتي» ولحنه مكاوي، محولًا الشخصية التراثية التي توقظ الناس للسحور إلى نص شعري ينبه إلى اللامبالاة والاغتراب. وقدم الثنائي عام 1969 البرنامج الإذاعي «من نور الخيال وصنع الأجيال» في ثلاثين حلقة، وخرجت منه أغنية «الأرض بتتكلم عربي» التي أصبحت من أشهر الأناشيد العربية.

مشروع شعري: العامية تحمل الملحمة

آمن حداد بقدرة العامية المصرية على حمل الملحمة والتاريخ والأسطورة والسياسة. استلهم من التراث الشعبي ملاحم منها «أدهم الشرقاوي»، ومزج في أعماله بين الوعي الطبقي واللغة الدينية والصوفية والنبرة الوطنية. ترك 33 ديوانًا صدر منها 17 في حياته، ويصنف النقاد إرثه إلى جانب صلاح جاهين في تأسيس قصيدة العامية الحديثة.

حضور متجدد في وجدان الأجيال

شهدت أمسية إحياء ذكراه السادسة والعشرين عام 2013 حضورًا غير مسبوق من شخصيات ثقافية وسياسية. وتقام في ذكرى ميلاده أنشطة يشارك فيها أبناؤه - الشاعر أمين حداد وأيمن العامل في المسرح - وتعاد إصدارات أعماله وتتداول قصائده على منصات القراءة والتواصل، مما يؤكد بقاء مشروعه حيًا دون رعاية مؤسسية رسمية.

شارك الخبر: