أكدت خبيرة التنمية البشرية بسنت البربري أن التحكم في المشاعر والثبات الانفعالي يمثلان من أهم المهارات التي تساعد الإنسان على التعامل مع ضغوط الحياة والمواقف اليومية، مشددة على ضرورة عدم التسرع في إصدار الأحكام على الآخرين، والتدريب على احتواء الغضب قبل اتخاذ أي رد فعل قد تترتب عليه عواقب سلبية.
الاستماع للفهم لا للرد
أوضحت البربري أن التواصل الاجتماعي السليم يعتمد على الاستماع بهدف الفهم وليس الرد، مع إدراك أن الآخرين قد لا ينجحون دائمًا في التعبير عن أفكارهم ومشاعرهم بالطريقة الصحيحة، وهو ما يستدعي التروي وعدم التسرع في تفسير تصرفاتهم.
السياق يحدد معنى التصرف
أشارت إلى أن ردود الأفعال تختلف باختلاف طبيعة المواقف والسياقات المحيطة بها، موضحة أن التعليق على الملابس قد يُفهم باعتباره مجاملة في موقف معين، بينما قد يُعد تجاوزًا أو تحرشًا في موقف آخر، مشددة على أهمية عدم منح الآخرين القدرة على التحكم في مشاعرنا، والحفاظ على الثبات الانفعالي لتجنب ردود الأفعال التي قد يندم عليها الإنسان لاحقًا.
مخاطر التفاعلات السريعة على التواصل الاجتماعي
حذرت خبيرة التنمية البشرية من تأثير التفاعلات السريعة والقاسية على مواقع التواصل الاجتماعي في الحالة النفسية للأفراد، مؤكدة أهمية تدريب النفس على التحمل، واستخدام تمارين التنفس وممارسة الرياضة لتفريغ الطاقة السلبية والغضب بدلًا من توجيهه إلى الآخرين، بما قد يتسبب في مشكلات اجتماعية أو خسائر مهنية.
إدارة الخلافات دون إيذاء
أضافت أن الاختلاف بين الأشخاص أمر طبيعي، ولا يمثل مشكلة في حد ذاته، لكن الأهم هو القدرة على إدارة الخلافات دون إيذاء الآخرين أو الدخول في صراعات غير ضرورية، لافتة إلى ضرورة التماس الأعذار للمحيطين بنا، إذ لا يعرف الإنسان دائمًا الظروف والضغوط التي يمر بها الآخرون.
الأطفال يقلدون سلوك الكبار
اختتمت بالتأكيد على أن الأطفال يتعلمون من خلال تقليد سلوكيات الكبار أكثر من تلقي النصائح والتوجيهات، ما يجعل هدوء الآباء وقدرتهم على التحكم في انفعالاتهم نموذجًا عمليًا ينعكس على سلوك الأبناء وطريقة تعاملهم مع الآخرين.



