أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن التدريب يمثل عنصرًا أصيلًا في عملية تجديد الخطاب الديني، مشيرًا إلى أن تجديد الخطاب يتطلب تجديد الفكر الذي يقف وراءه، ولا يتحقق ذلك إلا من خلال التعلم والتدريب المستمر.
برنامج مكثف يستهدف ألف إمام في ثلاث محافظات
كشف رسلان، في مداخلة هاتفية ببرنامج "هذا الصباح" عبر قناة إكسترا نيوز، عن رؤية وزير الأوقاف لتنفيذ تدريب مكثف بواقع 100 ساعة شهريًا، يستهدف 1000 إمام حتى الآن في محافظات القليوبية والجيزة والقاهرة. وأوضح أن الوزارة نقلت مراكز التدريب إلى أماكن وجود الأئمة، بدلًا من اضطرارهم للذهاب إلى أكاديمية الأوقاف الدولية وترك مساجدهم أو منازلهم.
الوزير يحرص على إلقاء المحاضرة الأولى لكل مجموعة
أشار المتحدث إلى أن وزير الأوقاف يحرص شخصيًا على إلقاء المحاضرة الأولى لكل مجموعة تدريبية، موضحًا أن البرنامج يبدأ بصلاة الفجر، حيث يصل الوزير قبل موعد الصلاة، ثم تُؤدى الصلاة ويبدأ التدريب بعدها، بهدف استغلال ساعات اليوم والوفاء بمراحل البرنامج التدريبي.
ركيزتان أساسيتان: الفكر المعتدل وإتقان اللغة
أكد رسلان أن الرؤية التدريبية ترتكز على عنصرين أساسيين: ترسيخ أصول الفكر المعتدل ومكافحة التطرف، إلى جانب تحسين الأداء اللغوي، معتبرًا أن هذين العنصرين يمثلان جناحين أساسيين يحتاج إليهما كل إمام لأداء رسالته بكفاءة وجدارة وإقناع.
إتقان العربية شرط أساسي للمجتهد
فيما يتعلق بالجمع بين التأهيل الفكري واللغوي، أوضح المتحدث أن إتقان اللغة العربية يمثل شرطًا أساسيًا في مستوى العالم المجتهد، مشيرًا إلى أن الإمام المجتهد لا يُشترط فيه حفظ القرآن الكريم كاملًا، لكن يُشترط أن يبلغ مستواه في اللغة العربية درجة الإتقان، وليس مجرد الإلمام أو الإجادة.
وأضاف أن اللغة العربية تمثل المفتاح الذي يتيح فهم النص الشرعي على الوجه الصحيح، وأن أي خلل في إتقانها قد يؤدي إلى عدم فهم النص أو فهمه بصورة خاطئة، ثم تنزيل الآيات والأحاديث على الواقع بشكل غير صحيح، بما قد ينتج عنه التطرف وغيره من النتائج، مشددًا على أن ترسيخ الفكر المعتدل وإتقان اللغة العربية مساران متكاملان، ولا يمكن الاستغناء عن أحدهما دون الآخر.



