أفادت وسائل إعلام أوكرانية بسماع دوي ثمانية انفجارات على الأقل في العاصمة كييف، وسط تقارير عن هجوم صاروخي روسي استهدف المدينة، في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب بين موسكو وكييف.
اجتماع بوتين والمبعوث الأمريكي
جاءت التطورات الميدانية بالتزامن مع اجتماع استمر نحو ثلاث ساعات بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف في مدينة سانت بطرسبرج، الأربعاء 21 أكتوبر، لبحث آفاق تسوية النزاع الأوكراني وإعادة بناء العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة. وشارك في الاجتماع مساعد الكرملين يوري أوشاكوف والمبعوث الروسي للاستثمار كيريل ديميترييف، فيما انضم جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى المحادثات عبر الاتصال المرئي.
مقترحات للتسوية واستئناف المفاوضات
بحث اللقاء نتائج المشاورات التي أجراها ويتكوف مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ومسؤولين أوروبيين في أوسلو، والتي تناولت الضمانات الأمنية لأوكرانيا، وإعادة إعمارها بعد الحرب، ومستقبل الترتيبات الأمنية في أوروبا. وطرح المبعوث الأمريكي مقترحات جديدة للتسوية، شملت إمكانية استئناف المفاوضات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، إلى جانب تشكيل فرق فنية لمناقشة القضايا العالقة. ونقل أوشاكوف عن بوتين استعداده لاستئناف هذه المحادثات في منتصف نوفمبر المقبل.
مواقف متباينة وملفات اقتصادية
في المقابل، أبدت موسكو تحفظات على المقترحات الأوكرانية والأوروبية، معتبرة أنها لا تلبي توقعاتها، رغم إشارة الجانب الأمريكي إلى إحراز تقدم في المشاورات الأخيرة. وامتدت المباحثات إلى ملفات اقتصادية وأمنية أخرى، بينها اتفاق بشأن إمدادات الديزل، إذ تحدث الجانب الروسي عن شحنة أولى متوقعة تبلغ 40 ألف طن، فضلاً عن بحث تطورات الملف الإيراني وإمكانية اضطلاع موسكو بدور الوساطة.
مساران متوازيان
تعكس هذه التطورات استمرار المسارين العسكري والدبلوماسي بالتوازي، في ظل غياب اتفاق نهائي بشأن شروط إنهاء الحرب، وبقاء الضمانات الأمنية ومستقبل العلاقات بين موسكو وكييف من أبرز الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات.



