أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم شعور الميت بمن يزوره ويسلم عليه عند زيارة القبر، مؤكدة أن الميت يشعر بمن يزوره ويرد عليه السلام بما يليق بحياة البرزخ، مستندة إلى أحاديث نبوية صحيحة وآثار عن أهل العلم.
دار الإفتاء: الميت يشعر بالزائر ويسمع السلام
قال الدكتور محمد شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، إن الميت يشعر بحديث من يزوره، مستشهدًا بما روي عن بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا: "السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أسأل الله لنا ولكم العافية".
وأشار شلبي إلى ما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من رجل يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا، فيسلم عليه، إلا عرفه ورد عليه".
أدلة من السنة النبوية
استندت دار الإفتاء إلى ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بقتلى بدر فألقوا في قليب، ثم وقف عليهم وناداهم بأسمائهم: "يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني وجدت ما وعدني ربي حقا".
عندما سأله عمر رضي الله عنه: "يا رسول الله، ما تخاطب من أقوام قد جيفوا؟"، أجاب النبي صلى الله عليه وسلم: "والذي بعثني بالحق ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يستطيعون جوابا"، أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما.
تفصيل في طبيعة السماع والشعور
أكدت دار الإفتاء في فتوى بعنوان "سماع الموتى لمن يزورهم أو يسلم عليهم وشعورهم به" أن الميت يسمع قرع نعال المشيعين عند انصرافهم بعد دفنه، وفق ما ورد في صحيح البخاري.
وشددت على ضرورة التفريق بين سماع السلام والشعور بالزيارة، وبين الجزم بأن الميت يسمع كل حديث يدور حوله أو يعرف جميع أخبار الأحياء، موضحة أن هذه أمور غيبية لا يصح التوسع فيها دون دليل.



