تتنافس خمس مجموعات استثمارية، تقود ثلاثة منها جهات أمريكية، على حقوق تطوير رواسب المعادن الحرجة في منطقة "مريما هيل" بكينيا، الغنية بالعناصر الأرضية النادرة والنيوبيوم، وذلك بعد انسحاب شركتين صينيتين من عملية التنافس. وقال وزير التعدين الكيني حسن علي جوهو إن الحكومة تتوقع إعلان الفائز خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، موضحاً أن خمسة عروض قُدمت في 21 أكتوبر الماضي.
تفاصيل العروض المتنافسة
تشمل العروض المقدمة مجموعتين أمريكيتين، وتحالفاً مرتبطاً بالولايات المتحدة، وشراكة أسترالية، ومشروعاً مشتركاً كينياً-بريطانياً. ومن أبرز المتنافسين تحالف "ميريديان مينرال هولدنجز" الذي يضم شركتي الهندسة الأمريكيتين "فلور كورب" و"تيترا تك"، إلى جانب "فرونتير مينرالز" التي تضم شركة "ري إليمنت تكنولوجيز"، وتحالف آخر تقوده "كريتيكال ميتالز". كما تتنافس شركة "رير إكس" الأسترالية بالشراكة مع "إيلوكا ريسورسز"، إضافة إلى مشروع "جيم أوف دريمز" الكيني-البريطاني.
أهمية رواسب مريما هيل الاستراتيجية
تقع رواسب "مريما هيل" على بعد نحو 65 كيلومتراً من مومباسا، ويُعتقد أنها تحتوي على كميات كبيرة من العناصر الأرضية النادرة والنيوبيوم تقدر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات. ويستخدم النيوبيوم على نطاق واسع في صناعة الطيران والسبائك المتقدمة، فيما تدخل العناصر الأرضية النادرة في صناعات الإلكترونيات والطاقة النظيفة والدفاع.
سياق جيوسياسي وأهداف كينيا التنموية
تأتي هذه المنافسة في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى تأمين مصادر بديلة للمعادن الحرجة وتقليل اعتمادها على سلاسل الإمداد التي تهيمن عليها الصين. وتؤكد نيروبي أن اختيار المطور سيتم وفقاً لمصالحها الوطنية ومن خلال عملية شفافة، دون ضغوط من واشنطن أو بكين. كما تسعى كينيا إلى ضمان أن يؤدي تطوير مواردها المعدنية إلى قيمة مضافة داخل البلاد، من خلال زيادة عمليات المعالجة المحلية بدلاً من الاكتفاء بتصدير الخامات، في إطار توجه أوسع لتعظيم العائد الاقتصادي من ثرواتها المعدنية وجذب استثمارات في سلاسل القيمة المرتبطة بها.

