كشفت شركة تويوتا اليابانية عن خطة استراتيجية تستهدف تحويل طرازاتها الخمسين إلى سيارات معرفة بالبرمجيات بحلول عام 2030، معتمدة على منصتها التقنية "أريني"، في خطوة تهدف إلى تطوير تجربة القيادة وفتح مصادر جديدة للإيرادات تتجاوز بيع السيارات التقليدي.
تفاصيل الخطة التقنية
أعلنت تويوتا خلال اجتماع للمستثمرين في أوروبا أن منصة "أريني" ستتيح تطوير وظائف المركبات وتحديثها عن بعد، مع خطط مستقبلية لإتاحة التقنية لشركات تصنيع سيارات شريكة بحلول عام 2035. وكانت الشركة قد استخدمت المنصة في تطوير الجيل المعاد تصميمه من سيارتها الرياضية متعددة الاستخدامات "راف 4" الذي طرح في عام 2025.
تستهدف الشركة تشغيل نحو 10 ملايين سيارة جديدة سنويا باستخدام المنصة، مع توسيع نطاق استخدامها لاحقاً ليشمل أجهزة الاتصالات المتصلة بالروبوتات والمنازل وأعمدة المرافق والبنية التحتية، مما يتيح تطبيقات مثل تشغيل إضاءة المنزل تلقائياً عند اقتراب السيارة، أو إرسال تنبيهات للمركبات بشأن وجود مشاة عبر أجهزة مثبتة على أعمدة المرافق.
مستهدفات مالية ومنافسة
تعول تويوتا على هذه الاستراتيجية لرفع أرباح التشغيل من الأنشطة غير المرتبطة مباشرة بمبيعات السيارات الجديدة إلى ثلاثة تريليونات ين، أي ما يعادل نحو 18.9 مليار دولار، بحلول السنة المالية 2030، بزيادة تقارب 40% عن المستويات الحالية. ومن المتوقع أن تسهم الاشتراكات والخدمات الرقمية والتحديثات المدفوعة في تحقيق هذا الهدف.
تدخل تويوتا بهذا التوجه منافسة مع شركات سبقتها إلى تطوير السيارات المعتمدة على البرمجيات، مثل تسلا التي تقدم تحديثات عن بعد، ومرسيدس بنز وبي إم دبليو اللتين تتيحان بعض الوظائف مقابل رسوم، إلى جانب شركات صينية مثل بي واي دي وإكس بنغ. وتشير توقعات سوقية إلى أن قيمة سوق السيارات المعرفة بالبرمجيات قد تصل إلى 786.5 مليار دولار بحلول عام 2030، أي ضعف مستواها في 2025.
محركات هجينة وبطاريات الحالة الصلبة
لا تقتصر خطط تويوتا على البرمجيات، إذ تعتزم طرح محركات جديدة للسيارات الهجينة والعاملة بالبنزين وبيعها لشركات أخرى، مستهدفة إيرادات بقيمة 250 مليار ين من هذا النشاط بحلول عام 2032. كما تخطط لإدخال بطاريات الحالة الصلبة إلى السوق خلال عامي 2027 و2028، مع بحث استخدامها في المركبات التجارية والطائرات المسيرة.



