إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

خبراء دوليون: «بريكس» أمام اختبار التحول إلى قوة مؤثرة بالنظام العالمي

خبراء دوليون: «بريكس» أمام اختبار التحول إلى قوة مؤثرة بالنظام العالمي
عالم · ٠٨:٤٧:٠٩ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

شهدت فعاليات اليوم الأول من منتدى القاهرة الثالث «Cairo Forum 2026»، الذي ينظمه المركز المصري للدراسات الاقتصادية تحت عنوان «استكشاف أعماق التحول العالمي.. من قمة جبل الجليد إلى الأعماق»، جلسة حوارية بعنوان «تقييم وضع دلهي والانتقال إلى بكين»، ناقشت مستقبل مجموعة بريكس ودورها في النظام العالمي الراهن.

بريكس لسد فراغ مجموعة العشرين

أدار الجلسة الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذي ومدير البحوث بالمركز المصري للدراسات الاقتصادية، وشارك فيها الدكتور سمير ساران رئيس مؤسسة أوبزرفر للأبحاث بالهند، وهنري هويياو وانغ المؤسس ورئيس مركز الصين والعولمة، وفيكتوريا بانوفا رئيس مجلس خبراء مجموعة البريكس بروسيا، والسير مسعود أحمد الرئيس الفخري لمركز التنمية العالمية.

تناول المتحدثون نتائج قمة بريكس التي استضافتها نيودلهي، وأشاروا إلى أهميتها الكبيرة خاصة بعد تراجع دور مجموعة العشرين وتدهورها عندما وصلت رئاستها إلى الولايات المتحدة، ما ألقى على عاتق بريكس مسؤولية سد هذا الفراغ ومناقشة القضايا التي لم يتمكن الأمريكيون من طرحها أو لم يرغبوا في مناقشتها.

تصاعد النزاعات وتحديات الإجماع

لفت المشاركون إلى أن السنوات الماضية شهدت عودة النزاعات والعنف في نحو 60 نزاعًا أو أكثر، وهو الأكبر منذ الحرب العالمية الثانية، ومن بينها نزاعات داخل دول البريكس نفسها، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المنظمة على الاستمرار في تقديم قرارات قائمة على الإجماع. وأكدوا أن قمة نيودلهي قدمت إجماعًا من 140 فقرة أثبتت أن العالم لا يزال قادرًا على العمل عبر الحوار رغم النزاعات المحيطة.

التنمية المستدامة والمؤسسية

ناقش الحضور التحديات التي تواجه أجندة التنمية العالمية وأهداف التنمية المستدامة، التي تلقت ضربات قوية منذ الجائحة تلتها النزاعات في أوروبا وحول العالم، ما أدى إلى تراجع التركيز على الاستثمار في التنمية والشمول والصحة والمجتمعات المهمشة، وهو ما نجحت نيودلهي في تسليط الضوء عليه.

اعتبر المشاركون أن قمة نيودلهي تمكنت من النظر في إضفاء الطابع المؤسسي على هيكل بريكس رغم تزايد قائمة الانتظار، مشيرين إلى أن بريكس ربما هو التجمع الوحيد الذي يوجد به أعضاء يتفقون على القضايا محل النقاش، وأن نجاح الصين في استكمال ما تم الاتفاق عليه سيشكل مكسبًا كبيرًا بإضافة الاستمرارية والمؤسسية على جدول الأعمال.

مخرجات قمة نيودلهي العملية

استعرض المشاركون قرارات محددة للقمة الأخيرة، منها الأمن الغذائي والحبوب، وهيكل مؤسسي للإنذار المبكر، والتحديات الصحية، وبرنامج لاحتضان الشركات الناشئة مع انتظار إنشاء صندوق بريكس للشركات الناشئة، بجانب التركيز على إصلاحات مؤسسات بريتون وودز والبنك الدولي، وتعزيز بنك التنمية الجديد وترتيبات احتياطي العملات الأجنبية، وعقد 400 اجتماع في 30 مدينة هندية.

حوكمة الذكاء الاصطناعي وسيادة البيانات

تناولت الجلسة حوكمة الذكاء الاصطناعي في ضوء المحادثات بين أكبر اقتصادين (الولايات المتحدة والصين)، والدور الذي يمكن لبقية دول العالم أن تلعبه، مع المخاوف حول سيادة البيانات والذكاء الاصطناعي، وكيفية وضع قواعد قابلة للتشغيل البيني.

تمويل إفريقيا وتحديات الديون

أشار المتحدثون إلى دور الصين كممول كبير للدول النامية خاصة في إفريقيا، لكنها أصبحت الآن أكبر دائن ثنائي وتسحب تمويلات ضخمة مع استحقاق القروض، وهي مسألة تتطلب حلًا بين الصين والمؤسسات المالية الصينية والدول المدينة.

أولويات بريكس المقبلة

حدد المشاركون أولويات لتمكين بريكس من لعب دور الميسر، أبرزها حوكمة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وعدم تسليح سلاسل التوريد والتكنولوجيا، والتركيز على التغير المناخي وعواقب الخسائر والأضرار التي تنهمر على الجنوب العالمي، ومن سيمول تبعات الكوارث، وكيفية حماية الدول الجزرية والنامية.

طالب المشاركون باستخدام بنك التنمية الجديد وأدوات هجينة لإنشاء إطار عمل خاص للاستجابة للمناخ يدعم الجنوب العالمي، واقترحوا إضافة وظائف للبنك أو إنشاء صندوق إنساني يتيح لبريكس التعامل مع الطوارئ وتعزيز الترابط الإنساني بين دول المجموعة.

شارك الخبر: