أكد الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية، أن استقرار المملكة العربية السعودية يمثل عاملًا مهمًا في الحفاظ على الأمن القومي العربي، مشددًا على أن أي تهديد تتعرض له المملكة قد تتجاوز تداعياته حدودها الجغرافية لتشمل أمن البحر الأحمر وحركة التجارة الدولية والملاحة عبر قناة السويس.
باب المندب وقناة السويس ضمن تداعيات التوترات الإقليمية
أشار سلامة، خلال حواره في برنامج «الساعة 6» على قناة «الحياة»، إلى أن تصاعد التهديدات في المنطقة يفرض اهتمامًا متزايدًا بأمن الممرات البحرية، خاصة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، باعتبارهما من المسارات الحيوية لحركة التجارة العالمية. وأوضح أن أي اضطراب في هذه المناطق يمكن أن ينعكس على حركة السفن، ويمتد تأثيره إلى الملاحة بقناة السويس، لافتًا إلى التهديدات التي أطلقتها ميليشيات الحوثيين بشأن إغلاق مضيق باب المندب، وما تثيره من مخاوف تتعلق بحرية الملاحة وأمن الإمدادات التجارية.
مصر تتمسك بمسؤولياتها تجاه الأمن القومي العربي
شدد أستاذ العلوم السياسية على أن تحركات مصر في محيطها العربي ترتبط بحماية مصالحها الوطنية والحفاظ على استقرار المنطقة، مؤكدًا أن مسؤولية القاهرة لا تقتصر على التعبير عن مواقف سياسية، بل تشمل العمل على مواجهة التحديات بما يتناسب مع طبيعة المخاطر القائمة، مع وضع الأمن القومي المصري في مقدمة الأولويات. وأضاف أن التعامل مع الأزمات الإقليمية يتطلب قدرًا من التنسيق والتعاون بين الدول العربية، خاصة في ظل تشابك المصالح والتحديات الأمنية والاقتصادية.
الحلول السياسية أولوية لتجنب اتساع الصراعات
أكد سلامة أن مصر تواصل دعم المسارات السياسية والدبلوماسية لتسوية النزاعات، انطلاقًا من أن استمرار الصراعات يضاعف من تداعياتها الأمنية والاقتصادية ويهدد مصالح شعوب المنطقة. وأوضح أن الوصول إلى تسويات سياسية يسهم في الحد من التصعيد، ويحافظ على استقرار الممرات البحرية وحركة التجارة، مشددًا على أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى احتواء الخلافات ومنع اتساع دائرة التوتر.



