تتواصل تداعيات التصعيد الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، حيث تتسع دائرة المعاناة الإنسانية في قطاع غزة والضفة الغربية. وفي مدينة الخليل، تحذر البلدية من محاولات فرض تقسيمات جديدة وتوسيع السيطرة الإسرائيلية، بينما يسقط مزيد من الشهداء في غزة جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي المتواصل.
الخليل: توسع استيطاني وتحذيرات بلدية
حذر يوسف الجعبري، رئيس بلدية الخليل، من سعي الاحتلال لفرض تقسيمات إضافية على المدينة عبر توسيع سيطرته على مناطق جديدة. وأوضح في مداخلة تلفزيونية أن الخليل تخضع لبروتوكول خاص يقسمها إلى منطقة قديمة ومنطقة H2 منذ نحو 30 عامًا، مشيرًا إلى أن الاحتلال يسيطر حاليًا على أجزاء جديدة دون إحلال مستوطنين مكان السكان، لكنه ينذر باستمرار سياسة العقاب الجماعي.
أضاف الجعبري أن الوضعين المالي والسياسي للحكومة الفلسطينية سيئان للغاية، مما يحد من قدرة البلدية على أداء مهامها، خاصة مع قرصنة أموال المقاصة. ولفت إلى اعتداء قوات الاحتلال على البنية التحتية للبلدية، بما في ذلك تجريف الشوارع وشبكات المياه والصرف الصحي، ما يفرض أعباء إضافية لإعادة تأهيل المرافق المتضررة ومساعدة النازحين الذين اضطروا لترك منازلهم.
غزة: 9 شهداء منذ الفجر جراء الغارات
أفاد مراسل من غزة بارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في القطاع إلى 9 منذ فجر اليوم، نتيجة سلسلة غارات جوية واعتداءات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة. واستهدفت طائرة مسيرة مجموعة مواطنين في شارع الثورة بمدينة غزة، ما أدى لاستشهاد مواطنين بينهم طفل وإصابة آخرين، معظمهم أطفال، في منطقة مكتظة بالنازحين قرب مدارس تحولت لمراكز إيواء.
كما استهدفت طائرة مسيرة مجموعة في منطقة المواصي بخان يونس، يُعتقد أنهم من عناصر الشرطة الفلسطينية، ما أسفر عن استشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين وفق مصادر طبية في مستشفى ناصر. وتتواصل عمليات القصف المدفعي في شمال مخيم البريج وشرق دير البلح، حيث تطلق الآليات الإسرائيلية النار باتجاه منازل المواطنين وخيام النازحين، ما أدى لاستشهاد شابين، أحدهما متأثرًا بإصابة سابقة في منطقة الأكواخ التي شهدت غارة قبل يومين على موظفين حكوميين ارتفع عدد شهدائها إلى 7.



