إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

أخبار مصر

إطلاق المنظومة الرقمية لتقييم الأثر البيئي لإنهاء معاناة المستثمرين

إطلاق المنظومة الرقمية لتقييم الأثر البيئي لإنهاء معاناة المستثمرين
أخبار مصر · ١٠:٥٦:١٦ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

أكدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أهمية الحوار المجتمعي ووسائل الإعلام في رفع الوعي بالجهود المبذولة لمواجهة التحديات المعوقة للاستدامة وصون الموارد الطبيعية، جاء ذلك خلال حوار مفتوح مع ممثلي المنشآت الصناعية والمكاتب الاستشارية والإعلام، للإعلان عن بدء التشغيل الرسمي لمنظومة التحول الرقمي لاستقبال دراسات تقييم التأثير البيئي للمشروعات (IDEIA)، وإيقاف استقبال الطلبات الورقية.

تفاصيل المنظومة الرقمية لتقييم الأثر البيئي

أوضحت الوزيرة أن إطلاق المنظومة خطوة مهمة في مسار تطوير الخدمات البيئية والتحول الرقمي، سيتم البناء على نتائج تشغيلها لتحديد فرص التوسع في رقمنة خدمات أخرى وفق مؤشرات أداء فعلية، مشيرة إلى أن مدة مراجعة كل دراسة ترتبط بطبيعة المشروع ومدى استيفائه للمتطلبات البيئية، وأكدت أن نجاح التحول الرقمي يقاس بمدى انعكاسه على كفاءة الإجراءات وجودة الخدمة وسهولة المتابعة، مع ضرورة قياس دوري للأداء ورصد ملاحظات المستخدمين.

تتيح المنظومة للمستثمر فرصة تقديم الطلب بنفسه في المشروعات التي تتطلب دراسات بيئية بسيطة، دون اشتراط الاستعانة بمكتب استشاري في كل الحالات، مع إتاحة الاستعانة بالاستشاريين المعتمدين، وتتيح متابعة الموقف التنفيذي لحظة بلحظة، ومعرفة المرحلة التي وصلت إليها الموافقة البيئية والجهة الإدارية المتواجد لديها الطلب، وتحديد سبب التأخير، مما أسهم في القضاء على مشكلة بطء إصدار الموافقات.

آليات المتابعة وتقييم الأداء

وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع آلية منتظمة لتقييم أداء المنظومة تعتمد على سرعة إصدار الموافقات على الدراسات، ومعدلات استجابة الجهات المعنية وتفاعلها مع النظام الرقمي، مع رصد وتحليل شهري للبيانات والتطبيقات لضمان الوقوف على أي معوقات فنية أو إدارية ومعالجتها فورًا، وأكدت أن الهدف الأساسي تسهيل الإجراءات والحد من المعاملات الورقية وتحقيق الشفافية، بينما يظل الشق الفني لإعداد الدراسة بالطريقة المعتادة دون الإخلال بصلاحيات اللجان المختصة.

ملف النظافة وإدارة المخلفات

تناول الحوار ملف النظافة وإدارة المخلفات، حيث أوضحت الدكتورة منال عوض أن التعامل مع تراكم المخلفات يتطلب تفعيل آليات واضحة للرقابة والمحاسبة، وتحديد المسؤوليات بدقة، ومتابعة أداء الشركات المسؤولة، مع توقيع الغرامات على المقصرين، وأشارت إلى تنظيم دوريات الجمع بمراعاة المواعيد المناسبة لطبيعة حركة المواطنين، خاصة حول المدارس، مع الاستمرار في متابعة شكاوى المواطنين.

أكدت الوزيرة تشجيع مشاركة القطاع الخاص في منظومة إدارة المخلفات، والتوسع في إسناد أعمال الجمع والنقل والتشغيل للشركات المتخصصة، مع توفير الأراضي والمواقع المناسبة، مشددة على أهمية زيادة عدد الشركات العاملة وإعادة توزيع نطاقات العمل وفقًا لمستوى الأداء، وأوضحت أن نسبة كفاءة المنظومة ارتفعت من نحو 20% عام 2014 إلى نحو 80% حاليًا، مع استهداف تغطية أكثر شمولًا.

برنامج الصناعة الخضراء المستدامة والربط الإلكتروني

أوضحت المهندسة هناء جمعة مدير برنامج الصناعة الخضراء المستدامة أن المنظومة تتيح متابعة جميع مراحل وإجراءات تقييم التأثير البيئي بصورة واضحة مع تحديد الإطار الزمني لكل مرحلة، وساهم التطبيق في تقليص مدة إنجاز بعض الدراسات لتصل إلى أسبوع، من خلال تنظيم إجراءات المراجعة وتحديد مدد زمنية لكل جهة، منها 48 ساعة للمراجعات الداخلية بجهاز شؤون البيئة، و5 أيام للمراجعة العلمية.

أضافت أن مشروع التحول الرقمي الشامل لجهاز شؤون البيئة يستهدف رقمنة جميع الخدمات على مدار ثلاث سنوات، ويتضمن 27 تطبيقًا رقميًا، تم إطلاق تطبيقين رئيسيين هما منظومة تقييم التأثير البيئي (IDEIA)، ومنظومة السجل الموحد للبيانات البيئية التي أطلقت في مايو 2026 بالتعاون مع وزارة الصناعة، وتجاوز عدد الشركات المسجلة 156 شركة مقابل مستهدف أولي 60 شركة، مع العمل على التكامل الإلكتروني مع وزارات الاستثمار والصناعة والهيئات ذات الصلة.

أكدت مدير البرنامج أن الربط بين المنظومتين يحقق التكامل بين مراحل الحصول على الموافقات البيئية والتوسعات والتشغيل والمتابعة، وأشارت إلى أن إجمالي استثمارات برنامج الصناعات الخضراء المستدامة (GSI) يبلغ نحو 271 مليون يورو بمشاركة الاتحاد الأوروبي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية والحكومة المصرية، لدعم المنشآت الصناعية للتحول إلى الصناعة الخضراء والتوافق مع آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية (CBAM).

الحفاظ على صحة المواطنين وتحديث الدليل الإرشادي

أكد الدكتور صابر عثمان مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، أن المنظومة تعد أول نتاج عملية الدمج بين الوزارتين، وتقوم على الحفاظ على صحة المواطنين من خلال تحليل البيانات ودراسة الأحمال البيئية وتأثيرها، وتعد منظومة كبرى للتحول الرقمي للتواصل مع المواطنين بكل اللغات والرد على الشكاوى.

أوضحت المهندسة نسرين الباز رئيس قطاع الإدارة البيئية أن دراسات تقييم الأثر البيئي تتضمن تقييم المخاطر المحتملة بما يشمل السيول والزلازل وخطط الطوارئ، وأن الوزارة تعمل على تحديث الدليل الإرشادي لتقييم الأثر البيئي لتعزيز الاعتبارات المناخية وتطوير الدراسات المجتمعية، وضمان مشاركة المواطنين في إبداء آرائهم، وأكدت أن المستثمر يمكنه إعادة تقديم الدراسة بعد التعديلات اللازمة، سواء بتغيير التكنولوجيا أو تعديل الموقع، مع إتاحة المعاملة باللغتين العربية والإنجليزية.

شارك الخبر: