تتصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط مع حشد الولايات المتحدة أحد أكبر الأساطيل البحرية في تاريخها الحديث، حيث تتجمع ثلاث مجموعات حاملات طائرات ضاربة في بحر العرب وبحر الفلبين، في مؤشر على استعدادات لعمل عسكري محتمل ضد إيران.
حشد بحري غير مسبوق
تتربص حاملة الطائرات "جورج واشنطن" وحاملة الطائرات "جورج دبليو بوش" في بحر العرب، برفقة أسطول مسلح يضم 17 سفينة حربية، من بينها مجموعة الاستعداد البرمائي "يو إس إس بوكسر". وفي غضون أيام، من المتوقع أن تنضم مجموعة حاملات الطائرات الثالثة بقيادة "يو إس إس ثيودور روزفلت" القادمة من بحر الفلبين، برفقة قوة الهجوم البرمائي التابعة لوحدة المشاة البحرية الثالثة عشرة.
يرفع هذا الانتشار العدد الإجمالي للبحارة ومشاة البحرية الأمريكيين في المنطقة إلى أكثر من 20 ألف فرد، وتمتلك حاملات الطائرات الثلاث مجتمعة قدرة على نقل نحو 150 طائرة حربية، تشمل طائرات الشبح إف-35 وطائرات إف/إيه-18 سوبر هورنت.
توقيت الضربة المحتملة
تشير التطورات إلى احتمال شن هجوم واسع النطاق بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي يوم الثلاثاء، إذ ألمح الرئيس دونالد ترامب سابقاً إلى أنه لن يشن هجمات قبل هذا التاريخ. وتصاعدت المخاوف الجمعة عندما قال ترامب في مقابلة إذاعية: "سيتم الانتهاء من الأمر قريباً"، مضيفاً: "نحن بحاجة إلى ضمانة بأنه لن يكون هناك استخدام للطاقة النووية أبداً".
ورغم تقييمات الاستخبارات الأمريكية التي خلصت إلى أن إيران لا تمتلك أسلحة نووية، يصر ترامب على بقاء جميع الخيارات مطروحة، قائلاً لقناة فوكس نيوز: "هل أنهي الأمر وهو أمر سهل للغاية أم أعقد صفقة؟ لقد حان وقت اتخاذ القرار".
أهداف محتملة في إيران
من بين الأهداف الرئيسية المنشأة النووية المخفية في "جبل بيك آكس" وسط إيران، والتي تعرضت لهجوم سابق عام 2025 بقنابل خارقة للتحصينات أطلقت من قاذفات بي-2 الشبح. وأشار ترامب إلى أن الموقع مدرج على قائمة أهدافه، مؤكداً: "نحن نعرف بالضبط ما يحدث في جبل بيك آكس".
كما تشمل قائمة الأهداف المحتملة شبكة الكهرباء الإيرانية، وعلى رأسها محطة دماوند (باكداشت) بطاقة 2900 ميجاواط، ومحطة كرمان (1910 ميجاواط)، ومحطة رامين في خوزستان (1890 ميجاواط). وقد تتعرض أيضاً قواعد الطائرات المسيرة تحت الأرض، مثل قاعدة "النسر 44" التي ضُربت في مارس الماضي، ومستودعات الأسلحة الرئيسية.
تحذيرات للخليج
في أحد أقوى المؤشرات على جدية الاستعدادات، طلبت واشنطن من حلفاء الخليج الاستعداد لـ"حملة عسكرية قصيرة ومكثفة"، وفق تقارير صحفية. واكتفى مسؤول في البيت الأبيض بالقول إن الرئيس يبقي جميع الخيارات مطروحة لضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً أبداً.



