نشرت دار الإفتاء المصرية مجموعة من الفتاوى والأحكام الفقهية التي تشغل اهتمام المواطنين، وأجاب عنها أمناء الفتوى عبر تصريحات تلفزيونية ومنصات رسمية، شملت أحكام قطع صلة الرحم، وإجبار الآباء بناتهم على الزواج، وحكم الشراء بالتقسيط مع زيادة الثمن حسب مدة السداد.
كيفية التخلص من إثم قطيعة صلة الرحم
أوضح الشيخ أحمد وسام، أمين الفتوى بدار الإفتاء، أن نية قطع صلة الرحم تحمل صاحبها إثمًا وتنقص ثوابه، مؤكدًا أهمية الحرص على التواصل والمودة حتى مع وجود خلافات. وأشار إلى أن العادات المصرية الأصيلة تحث المسافر على طلب المسامحة من أقاربه وإرضاء خواطرهم، وقد يعود بالهدايا لتزيل الجفاء. وشدد على أن السعي لتأليف القلوب يؤجر عليه الإنسان، وتصحيح النية نحو الصلة والمحبة خطوة أساسية للتخلص من إثم القطيعة. وأضاف أن على المسلم الاستمرار في الحرص على الصلة من جانبه حتى لو لم يستجب الطرف الآخر، ولا يجعل عدم الاستجابة ذريعة لتغيير نيته إلى القطيعة.
حكم إجبار الآباء بناتهم على الزواج
أكد الدكتور علي فخر، أمين الفتوى، أن الأب ليس له حق إجبار ابنته على الزواج من شخص معين، وإنما يجوز له النصح والإرشاد مع احترام رغبتها وحقها في الاختيار. دور الأب يتمثل في توجيه ابنته وإبداء رأيه في المتقدم، ونصحها بالاستخارة والتفكير، لكن لا يجوز فرض الزواج أو التهديد بحرمانها منه عند الرفض. وأوضح أن رفض الفتاة لا يعد عقوقًا للوالدين حتى لو رأى الأب صلاح الشخص، وواجب الأب احترام رغبة ابنته. وضرب مثلًا بالدواء الذي يصفه الطبيب فقد يكون نافعًا لكن المريض لا يرغب فيه، وكذلك الزواج يحتاج إلى قبول ورضا من الفتاة.
حكم الشراء بالتقسيط مع زيادة الثمن حسب مدة السداد
أجابت دار الإفتاء عبر صفحتها الرسمية بأن الشراء بالتقسيط مع زيادة ثمن السلعة المتغيرة بحسب مدة سداد الأقساط جائز شرعًا ولا حرج فيه، بشرط تحديد أجل الأقساط وقيمتها بالكامل عند التعاقد. وأكدت أن البيع بالتقسيط مع زيادة معلومة على الثمن الأصلي جائز ولا يعد ربا، لأن الزيادة جزء من ثمن السلعة المتفق عليه منذ البداية، وليست زيادة تفرض بسبب التأخر في السداد. واستشهدت بقوله تعالى: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾، موضحة أن الربا المحرم هو الزيادة مقابل التأجيل بعد حلول الأجل أو التأخر في السداد، بينما التقسيط عقد بيع مشروع تتوسط فيه السلعة، والزيادة فيه مقابل الأجل ومعلومة منذ العقد.



