شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على ضرورة "احترام الإرادة المشتركة بين أنقرة وطرابلس"، محذرًا من محاولات استبعاد تركيا من ترتيبات شرق البحر المتوسط، ومؤكدًا تمسك بلاده بحقوقها ومصالحها البحرية مهما كانت التكاليف.
تصريحات عقب اجتماع الحكومة
أدلى أردوغان بتصريحاته عقب ترؤسه اجتماعًا للحكومة التركية في أنقرة، اليوم الإثنين، نقلتها وكالة الأناضول الرسمية. وأوضح أن بلاده لا تستهدف الإضرار بمصالح أي طرف في شرق المتوسط، وإنما تسعى إلى "صون حقوقها في مناطقها البحرية"، مشيرًا إلى أن سياسات أنقرة تنطلق من حماية مصالحها الوطنية.
دعم الاستقرار في ليبيا
أكد الرئيس التركي دعم بلاده لإنهاء الانقسامات في ليبيا وغيرها من الدول الإسلامية، معتبرًا أن تعزيز التفاهمات المشتركة يمثل "أساسًا" للتعامل مع الملفات الإقليمية. وشدد على "ضرورة احترام الإرادة المشتركة بين تركيا وليبيا"، محذرًا من محاولات إقصاء أنقرة عن ترتيبات شرق المتوسط، ومؤكدًا أن بلاده "ستواصل اتخاذ ما تراه خطوات مناسبة لحماية مصالحها الوطنية، مهما كانت التكاليف".
البرلمان الليبي يصادق على مذكرة الحدود
تأتي تصريحات أردوغان عقب مصادقة مجلس النواب الليبي، المنعقد في شرق البلاد، السبت 20 أكتوبر الجاري، على مذكرة التفاهم الخاصة بـ"الحدود البحرية" مع تركيا، بعد سنوات من عدم اعتمادها خلال فترة رئاسة عقيلة صالح للمجلس. وجاءت المصادقة بعد انتخاب عبد النبي رئيسًا جديدًا لمجلس النواب في السابع من الشهر الجاري.
مذكرة 2019 واعتراضات إقليمية ودولية
وقعت حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا في عام 2019، وهي خطوة أثارت "اعتراضات رسمية من مصر واليونان"، وامتدت تداعياتها إلى "الأمم المتحدة عبر مذكرات احتجاج". ورفض مجلس النواب الليبي اعتماد المذكرة لسنوات، قبل المصادقة عليها مؤخرًا. ولا تزال المذكرة تواجه "رفضًا" من مصر واليونان وإسرائيل والاتحاد الأوروبي.
موقف مصر: رفض قاطع وبطلان قانوني
تتمسك جمهورية مصر العربية بموقف "دبلوماسي وقانوني صارم يرفض تمامًا هذه التحركات". ووصفت وزارة الخارجية المصرية مذكرة التفاهم بين أنقرة وطرابلس بأنها "باطلة بطلانًا مطلقًا ولا ترتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر". وجدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه بنظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول يوم الجمعة الماضي، رفض القاهرة "القاطع" لتصديق مجلس النواب الليبي على الاتفاقية، مؤكدًا أنها "معدومة الأثر القانوني" وتتجاوز الصلاحيات.



