إخباري 24 نيوز

رئيس مجلس الإدارة: أحمد همام

رئيس التحرير: عادل البكل

عالم

محكمة بريطانية ترفض طعون ميتا وتيك توك وإكس وتلزمها بكشف بيانات المحتوى الضار

محكمة بريطانية ترفض طعون ميتا وتيك توك وإكس وتلزمها بكشف بيانات المحتوى الضار
عالم · ١٤:٣٦:٠٨ - السبت، ٧ نوفمبر ٢٠٢٦

قضت المحكمة العليا في لندن برفض الطعون التي تقدمت بها شركات ميتا وتيك توك وإكس ضد هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية "أوفكوم"، مؤكدة قانونية مطالب الهيئة بالحصول على بيانات تفصيلية حول المحتوى المنشور على منصاتها ومدى تعرض المستخدمين للمحتوى الضار وغير القانوني.

أول اختبار قضائي لقانون السلامة على الإنترنت

تمثل هذه القضية أول مراجعة قضائية لصلاحيات هيئة أوفكوم في طلب المعلومات بموجب قانون السلامة على الإنترنت الصادر عام 2023، الذي يفرض قواعد أكثر صرامة على منصات التواصل الاجتماعي لحماية الأطفال من المحتوى الضار. وصدر الحكم عن اللورد القاضي سينج والقاضية كولينز رايس، بعدما رفضت المحكمة أربعة من أصل خمسة أسباب للطعن باعتبارها غير قابلة للجدل قانونيًا، قبل أن ترفض السبب الخامس المتعلق بمبدأ التناسب.

تفاصيل المطالب والبيانات المطلوبة

كانت الأزمة قد بدأت في فبراير الماضي عندما أصدرت هيئة أوفكوم إخطارات رسمية بموجب المادة 100 من قانون السلامة على الإنترنت، طالبت فيها المنصات بتقديم بيانات تفصيلية حول سياسات الإشراف على المحتوى وآليات التعامل مع المنشورات المخالفة. وشملت المطالب إحصاءات حول عدد المنشورات المحذوفة أو التي قلص نطاق ظهورها، وعدد المستخدمين الذين تعرضوا لمحتوى ضار، وامتدت الطلبات لتشمل تطبيق واتساب أيضًا.

حجج الشركات ورفض المحكمة

اعتبرت الشركات أن طلبات الهيئة تمثل عبئًا غير مسبوق قد يكلفها ملايين الجنيهات الإسترلينية، حيث أوضحت تيك توك أن الإخطار يتطلب بيانات تغطي ثلاث سنوات، بينما أشارت إكس إلى الحاجة لتحليلات معقدة على مجموعات ضخمة من البيانات. دفعت الشركات أيضًا بأن الهيئة تجاوزت نظام الشفافية المنفصل المنصوص عليه في القانون.

لم تقتنع المحكمة بهذه الحجج، موضحة أن نظام الشفافية يهدف لنشر المعلومات للجمهور، بينما تستهدف إخطارات أوفكوم جمع البيانات لأداء مهامها الرقابية، ولا يوجد تعارض بين المسارين. كما رأت المحكمة أن المادة 100 تمنح الهيئة صلاحيات واسعة لطلب المعلومات دون اشتراط مهمة تنظيمية محددة مسبقًا.

عقوبات تصل إلى 10% من الإيرادات العالمية

يمثل الحكم انتصارًا مهمًا لهيئة أوفكوم، ويعزز صلاحياتها في تطبيق قانون السلامة على الإنترنت، الذي يمنحها القدرة على فرض غرامات تصل إلى 10% من إجمالي الإيرادات العالمية للشركات المخالفة. ولا تزال ميتا تخوض معركة قضائية منفصلة تتعلق بآلية حساب الرسوم والغرامات المحتملة. باتت المنصات الثلاث مطالبة بالبدء في جمع البيانات والإحصاءات التي طلبتها الهيئة البريطانية بعد رفض المحكمة محاولاتها لإلغاء الإخطارات أو تعطيل تنفيذها.

شارك الخبر: