كشف السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، تفاصيل الموقف من مقترح توسيع الجامعة العربية ليشمل دولًا إقليمية مثل إيران وتركيا، موضحًا أن الفكرة كانت تحمل إيجابيات وسلبيات، إلا أنها أثارت مخاوف تتعلق بالحفاظ على محورية الدور العربي في المنطقة.
فكرة ضم إيران وتركيا للجامعة العربية
قال أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة صدى البلد، إن فكرة ضم إيران وتركيا إلى الجامعة العربية كانت تستهدف تدعيم دور دول الإقليم، إلا أنها في الوقت نفسه قد تؤدي إلى تهديد مركزية الدور العربي، وهو ما جعل التعامل معها يحتاج إلى حسابات دقيقة.
موقف مبارك والسعودية الرافض
أوضح أن الرئيس الراحل محمد حسني مبارك والمملكة العربية السعودية رفضا الفكرة بشكل قاطع؛ بسبب عدم الثقة في كل من إيران وتركيا، في ظل التاريخ الطويل من التنافس والصراع بين القوتين على النفوذ داخل المنطقة.
وأضاف أن التنافس الإيراني التركي ليس أمرًا جديدًا، بل يمتد إلى قرون سابقة، في ظل الصراع التاريخي بين الصفويين والعثمانيين على المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا التنافس لا يزال حاضرًا بأشكال مختلفة حتى الوقت الراهن.
تدخلات وصراعات أضرت بالدول العربية
أشار أبو الغيط إلى أن المنطقة العربية شهدت خلال السنوات الماضية تدخلات وصراعات ألحقت أضرارًا كبيرة بعدد من الدول، موضحًا أن إيران أعلنت في مرحلة سابقة سيطرتها على 4 عواصم عربية، كما شهدت المنطقة هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من أراضٍ توجد بها تنظيمات مسلحة، واستهدفت دولًا عربية بينها السعودية والإمارات.
قدرات عربية متنامية
أكد أن القدرات والإمكانات العربية زادت خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت الدول العربية أكثر قدرة على طرح رؤيتها والتأثير في محيطها الإقليمي، إلا أن تداعيات ما شهدته المنطقة منذ أحداث الربيع العربي لا تزال تلقي بظلالها على الأوضاع العربية، في ظل ما تعرضت له دول مثل السودان وليبيا واليمن وسوريا من أزمات وصراعات.
