كشف أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية الأسبق والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، عن تفاصيل محطات بارزة في مسيرته الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن منصب المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة يُعد من أرفع المناصب التي يسعى إليها العاملون في السلك الدبلوماسي.
محطة 2004 والتفكير في الاستقالة
أوضح أبو الغيط أنه في عام 2004، وبعد بلوغه سن 62 عامًا، راوده شعور بأن "القطار ربما فاته" فيما يتعلق بتولي أعلى المناصب، وفكر في الاستقالة من وزارة الخارجية، لكنه آثر البقاء في فترة مراقبة للأوضاع. وقال بالعامية: "وربما القطار فتني"، مضيفًا أنه تخيل حياته بشكل كبير في منصب المندوب الدائم لمصر لدى الأمم المتحدة.
أهمية منصب المندوب الدائم
أشار وزير الخارجية الأسبق إلى أن المقر المصري في الأمم المتحدة يضم صورًا لحوالي 13 إلى 15 مندوبًا دائمًا منذ إنشاء المنظمة الدولية، من بينهم 7 وزراء خارجية على الأقل، ما يجعل هذا المنصب هدفًا لمن يطمح في ترك بصمة في العمل الدبلوماسي.
بداية المسيرة وطموح الوصول لوزارة الخارجية
استعرض أبو الغيط بداياته عندما التحق بوزارة الخارجية عام 1965 بعد اجتياز الامتحان في 1964، مؤكدًا أن طموحه كان بلا حدود ويسعى للوصول إلى منصب وزير الخارجية. وأوضح أن الطريق إلى ذلك المنصب يقوم على الاجتهاد والتضحية والعمل والاطلاع والمعرفة وتعظيم الإمكانيات.
كتاب "شهادتي" وكشف المسار الدبلوماسي
أكد أن كتابه "شهادتي" يكشف عن شخصه وقضايا المجتمع المصري وتحدياته، موضحًا أن الشباب عند تخرجهم وانضمامهم للسلك الدبلوماسي يكتشفون مقاييس كثيرة في بناء الشخصية والتمكن من المعرفة الدبلوماسية والتاريخ والعلاقات الدولية.
الحياة بعد "فوات القطار"
قال أبو الغيط إنه عندما أحس بأن القطار قد فاته في 2004، بدأ في تجهيز بديل يتمثل في حياة هادئة مستقرة في المعاش، يكتب فيها مقالًا كل 15 يومًا عن تجربته في الحياة أو رؤيته لموضوع ما، مستفيدًا من مخزون وافر من المعرفة والمعلومات.


