أكد الدكتور عدلي سعداوي، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، أن مشروعات إعادة الإعمار تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار في القارة الأفريقية، من خلال توفير فرص عمل للشباب والمرأة، والحد من الفقر والبطالة، بما يقلل احتمالات العودة إلى الصراعات.
تداعيات الاستعمار تعيق التنمية
أوضح سعداوي، خلال مداخلة مع الإعلامية ميرفت المليجي على قناة إكسترا نيوز، أن أفريقيا لا تزال تعاني تداعيات النزاعات التي خلفها الاستعمار، سواء داخل الدول أو فيما بينها، ما أدى إلى تعطيل جهود التنمية وإهدار فرص إقامة مشروعات اقتصادية توفر فرص عمل وتحسّن الأوضاع الاجتماعية.
مصر تتبنى مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار
أشار إلى أن القاهرة تبنت إنشاء مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في ديسمبر 2019، تقديرًا للدور المصري في دعم الاستقرار والسلام بالقارة، مؤكدًا أن غياب الاستقرار والتوافق داخل الدول يحول دون تحقيق التنمية المستدامة، سواء كانت النزاعات مرتبطة بالتنافس على الثروات أو الخلافات السياسية أو الصراعات بين الدول.
إمكانات كبيرة وتحديات مستمرة
أكد أن أفريقيا تمتلك إمكانات وموارد كبيرة تؤهلها للتنمية، لكنها لا تزال تعتمد على استيراد الغذاء والعديد من الاحتياجات، وأصبحت ساحة للتنافس الدولي، وهو ما يرتبط بتحديات الاستقرار وضعف المؤسسات في عدد من دولها.
نهج مصري شامل للوقاية من الصراعات
أضاف أن مصر تتبنى نهجًا يقوم على دعم الاستقرار وتسوية النزاعات وإعادة البناء، من خلال تعزيز المؤسسات الوطنية وتبني مقاربات شاملة للوقاية من الصراعات ومعالجة أسبابها الجذرية.
الرئيس السيسي يولي القضايا الأفريقية اهتمامًا كبيرًا
لفت إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يولي القضايا الأفريقية اهتمامًا كبيرًا خلال مشاركاته في المنتديات الدولية ولقاءاته مع الشركاء الدوليين، ويدعو إلى زيادة الاستثمارات والتمويل الموجه إلى القارة، بما يتيح فرص عمل لأبنائها، خاصة أن عدد سكان أفريقيا يبلغ نحو 1.4 مليار نسمة، ويشكل الشباب أكثر من 60% منهم.
الهجرة غير الشرعية وغياب الفرص
أوضح أن غياب فرص العمل والتنمية يدفع أعدادًا من الشباب إلى البحث عن الهجرة غير الشرعية، مشددًا على أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب توفير فرص اقتصادية حقيقية، وتعزيز الاستثمارات في القطاعات الإنتاجية ومشروعات إعادة الإعمار.



