دعا السفير أحمد أبو الغيط، الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية، إلى استعادة برنامج إيفاد الطلاب المصريين للدراسة بالخارج على نفقة الدولة، معتبرًا أن الاستثمار في التعليم والمعرفة هو أساس استعادة التأثير المصري إقليميًا بعد التداعيات التي خلفتها أحداث 25 يناير.
دعوة لاستعادة البعثات التعليمية
أكد أبو الغيط، خلال لقائه ببرنامج «على مسئوليتي» على قناة صدى البلد، أن مصر تحتاج إلى فترة لإعادة البناء واستعادة قدرتها على أداء دورها الإقليمي، مشيرًا إلى أن عددًا من الدول العربية يتساءل عن أسباب تراجع الحضور المصري في بعض الملفات، وهو ما يستدعي العمل على استعادة أدوات التأثير.
تجربة عهد عبد الناصر نموذجًا
استعرض الدبلوماسي السابق تجربة البعثات التعليمية التي شهدتها مصر خلال عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، عندما كان يتم إيفاد مئات الشباب والفتيات للدراسة في الخارج للحصول على التعليم الجامعي أو الدراسات العليا، داعيًا إلى استعادة هذا النهج.
مقارنة بالتجربة الخليجية
لفت أبو الغيط إلى أن دولًا خليجية، بينها السعودية والإمارات وقطر، توسعت في إرسال أعداد كبيرة من أبنائها للدراسة بالخارج سنويًا، موضحًا أن الظروف الاقتصادية الحالية تجعل من الصعب على كثير من الأسر المصرية تحمل نفقات الدراسة بالخارج التي قد تصل إلى عشرات الآلاف من الدولارات، مما يجعل تدخل الدولة ضروريًا لإتاحة فرص التعليم المتقدم أمام المتفوقين.
الحاجة لسياسة تعليمية واضحة
شدد على أن مصر تمتلك تاريخًا علميًا وثقافيًا عريقًا وجامعات وأساتذة وخبرات تراكمية، لكن الحفاظ على هذه المكانة يتطلب سياسة واضحة لدعم التعليم والبحث العلمي وإتاحة فرص التعلم بالخارج، بما يساعد على إعداد أجيال قادرة على المنافسة واستعادة التأثير المصري.



