بدأت مصر إنتاج السيارة الكهربائية "ماج إي في" (MAGE EV) داخل مصانع شركة النصر لصناعة السيارات، بالشراكة مع القطاع الخاص، تمهيدًا لطرحها في الأسواق مطلع عام 2027، في خطوة تستهدف توطين صناعة المركبات الكهربائية ورفع نسبة المكون المحلي إلى 45%.
شراكات محلية وعلامة صينية
تتولى شركة "إس إن أتوموتيف" الوكالة المحلية للعلامة التجارية الصينية "دونج فينج ميج"، بالشراكة مع مجموعة الصافي، عملية الإنتاج داخل مصانع النصر. وأكد وزير الصناعة خالد هاشم أن المشروع يمثل خطوة لتوطين تكنولوجيا صناعة السيارات وتعزيز القدرات الصناعية الوطنية، مشيرًا إلى العمل على تطوير البرنامج الوطني لتنمية صناعة السيارات وزيادة الحوافز للصناعات المغذية، لا سيما تصنيع البطاريات والمحركات والمكونات الإلكترونية.
تحديات البنية التحتية والتشغيل
من جانبه، شدد وزير الكهرباء والطاقة المتجددة محمود عصمت على أهمية التوسع في إنشاء محطات شحن السيارات الكهربائية وانتشارها في مختلف أنحاء الجمهورية لدعم انتشار هذا النوع من المركبات. وقدر أمين عام رابطة مصنعي السيارات خالد سعد عدد المحطات الحالية بنحو 300 إلى 400 محطة، تتركز معظمها في القاهرة، معتبرًا محدودية انتشارها أحد أبرز التحديات، إلى جانب مدة الشحن التي تتراوح بين نصف ساعة وساعتين. وأوضح سعد أن السيارات الكهربائية توفر نحو 60% من تكاليف التشغيل والصيانة مقارنة بالسيارات التقليدية، غير أن ارتفاع أسعار قطع الغيار يظل تحديًا أمام المستهلكين، فضلًا عن عدم القدرة على الحكم على معدلات الأعطال طويلة المدى لحداثة وجودها في السوق.
المكون المحلي والرسوم الجمركية
رأى عضو مجلس إدارة شعبة السيارات منتصر زيتون أن المشروع لن يخفض فاتورة الاستيراد بشكل كبير في مرحلته الحالية ما لم تُضاف خطوط إنتاج جديدة للمكونات محليًا، مؤكدًا أن القيمة المضافة الحقيقية تتحقق بتجاوز نسبة المكون المحلي 50% للوصول إلى 55% لتمكين التصدير، مستشهدًا بتجربة الأتوبيسات الكهربائية التي تصل نسبة مكونها المحلي إلى 70% وتُصدّر للخارج. وكشف زيتون عن دراسة الحكومة خفض أو إلغاء الرسوم الجمركية على مكونات إنتاج السيارات الكهربائية، والتي تبلغ حاليًا 7%، بينما تدخل السيارات الكهربائية المستوردة دون جمارك، ما يخلق تفاوتًا في المعاملة الجمركية.
بروتوكولات الشحن والحوافز المطلوبة
نبه زيتون إلى تحدي عدم توافق بروتوكولات الشحن الصينية مع الأوروبية في السيارة الجديدة، داعيًا إلى التوسع في محطات الشحن وتوفير التوافق بينها. وقدر نسبة المقبلين على شراء السيارات الكهربائية بين 5 و10%، مشيرًا إلى أن الحوافز الحالية تشمل إعفاءات جمركية وتخفيض رسوم الترخيص، لكنه طالب بحوافز إضافية للاستثمار في محطات الشحن لتحسين جدواها الاقتصادية وزيادة انتشارها.



