اعتبر السفير عاطف سالم، مساعد وزير الخارجية الأسبق وسفير مصر السابق لدى إسرائيل، أن الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تمثل اختبارًا حاسمًا لمستقبل الدولة والمجتمع الإسرائيلي، في ظل حالة الانقسام السياسي والاجتماعي التي تشهدها إسرائيل، وما خلفته عملية «طوفان الأقصى» من تداعيات على الداخل الإسرائيلي.
الانتخابات ترسم ملامح المرحلة المقبلة
أوضح سالم، خلال حواره في برنامج «بالورقة والقلم»، أن إسرائيل تمر بمرحلة دقيقة تتزايد خلالها الخلافات الداخلية بشأن شكل الدولة ومستقبل نظامها السياسي، لافتًا إلى أن الانتخابات المقبلة ستكشف إلى حد كبير اتجاهات المجتمع الإسرائيلي في التعامل مع هذه التحديات.
أشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن نتائج الانتخابات لن تتوقف عند حدود تحديد الأحزاب والقوى السياسية التي ستتولى إدارة الحكومة، بل سيكون لها تأثير مباشر على طبيعة الدولة الإسرائيلية خلال السنوات المقبلة، وما إذا كانت ستواصل الاتجاه نحو ترسيخ الطابع الديني، أم ستشهد تحولًا باتجاه نموذج مدني يقوم على أسس ديمقراطية.
تحذيرات من تصاعد الانقسامات واحتمالات الحرب الأهلية
حذر سالم من خطورة استمرار حالة الاستقطاب داخل المجتمع الإسرائيلي، مؤكدًا أن اتساع الفجوة بين التيارات المختلفة قد يؤدي إلى تصعيد الصراعات السياسية والاجتماعية، في ظل غياب التوافق حول القضايا الرئيسية المرتبطة بمستقبل الدولة.
لفت السفير السابق لدى إسرائيل إلى أن الانقسامات الداخلية تمثل تحديًا كبيرًا أمام تماسك المجتمع الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن استمرار الصدام بين مكوناته قد يدفع الأوضاع إلى مواجهات أكثر حدة، وصولًا إلى احتمالات اندلاع حرب أهلية.
ملف الهجرة العكسية مؤشر على التغيرات المجتمعية
تطرق سالم إلى ملف الهجرة العكسية، باعتباره أحد المؤشرات المرتبطة بالتغيرات التي يشهدها المجتمع الإسرائيلي، في ظل الضغوط السياسية والأمنية والتداعيات التي خلفتها الأزمات الأخيرة.
أكد أن المرحلة المقبلة ستكون مؤثرة في تحديد قدرة إسرائيل على احتواء خلافاتها الداخلية والحفاظ على تماسك مجتمعها، مشددًا على أن أهمية الانتخابات تتجاوز التنافس الحزبي، لتصل إلى تحديد شكل الدولة واتجاهاتها السياسية والاجتماعية في المستقبل.



